8 توصيات قلقة من وزراء خارجية أوروبا للحكومة اليمنية
أفاد بيان للإتحاد الأوروبي، صدر نهاية اجتماعهم، عُقد الاثنين، بخصوص اليمن، بأن دول الاتحاد، قلقة إزاء التدهور الأمني والاقتصادي في اليمن، وحثت السلطات اليمنية على تحسين إدارة المالية العامة والعمل على إحراز تقدم في عملية الإصلاح الأمني.
وتضمن البيان 8 توصيات عن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، وفي 4 من هذه التوصيات عبر وزراء أوروبا عن قلقهم إزاء أوضاع يمنية آخذه بالتدهور، بينما في التوصيات ال4 الأخرى، حثت الحكومة اليمنية، على إجراء إصلاحات سريعة وملموسة.
وفي حين أشاد الاتحاد الأوروبي، في توصيته الأولى، ب " روح التعاون"، التي عمل بها أعضاء مؤتمر الحوار وصولاً لاختتامه، طالب في توصيته الثانية، ب "التركيز على الخطوات اللاحقة في المرحلة التأسيسية، والتي تشمل صياغة دستور يحفظ وحدة وسيادة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه، وتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والترتيب للإستفتاء على الدستور، في وقته وإجراء الانتخابات العامة بطريقة شفافة وذات مصداقية".
وأشارت التوصيات الثانية إلى أن الاستقرار السياسي سيكون أمراً " جوهرياً لمعالجة التحديات الملحة المتعددة التي تواجه اليمن"، وأن ذلك " سيتطلب عملية يقودها اليمنيون ويوجهها عزم ومشاركة وتعاون كافة الأطراف"، كما تضمنت التوصية تأكيد الاتحاد الأوروبي على " التزامه بمرافقة ودعم اليمن في هذا التوجه ويدين الاتحاد أي أعمال تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة والعملية الإنتقالية".
وفي التوصية الثالثة شدد الإتحاد الأوروبي على " قلقه المتنامي جراء الوضع الأمني المتدهور"، وأدان ما سماها الموجة الأخيرة من العنف والأعمال الإرهابية، ودعا الحكومة اليمنية إلى "التحقيق بتمعن في هذه الحوادث".
وقال وزراء خارجية أوروبا إن الإتحاد " لا يزال قلقاً تجاه العدد المتزايد من الاختطافات ومحاولة الإختطاف في اليمن، بما في ذلك انتزاع أموال، كفدية لتعزيز المجموعات الإرهابية"، مشدداً على الإمتثال للقانون الدولي عند محاربة الإرهاب".
واعتبر الإتحاد الأوروبي في توصيته الرابعة، " الأمن متطلباً مسبقاً لنجاح الفترة الإنتقالية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في اليمن"، و "من الضروري إحراز تقدم بشكل عاجل في عملية الإصلاح الجارية بحرص في القطاع الأمني، وفق أفضل الممارسات الدولية في الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وسيادة القانون"، لافتاً إلى أن " عملية الاصلاح" " يجب اأن تشمل وجوداً أكثر لقوات الأمن التابعة للدولة في كل المناطق وتعزيز التعاون مع المجتمعات المحلية".
كما أشار الإتحاد الأوروبي في توصيته الخامسة إلى " قلقة جراء المسار البطئ للتعافي الاقتصادي"، وحث الحكومة على القيام بالاصلاحات المطلوبة بمساعدة المجتمع الدولي".
وحسب البيان " فإن " تحسين إدارة المالية العامة ومحاربة الفساد وإصلاح الإدارة العامة تمثل جميعها معايير أساسية من شأنها السماح بالتعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للشعب اليمني . من المطلوب أيضاً القيام بإجراء عاجل لإصلاح دعم المشتقات النفطية لتحسين الاستدامة المالية وزيادة الإنفاق على النمو والحماية الإجتماعية والخدمات الأساسية".
وبهذا الصدد، دعا الاتحاد الأوروبي الحكومة اليمنية إلى سرعة التوصل إلى إتفاق مع صندوق النقد الدولي والدفع بتنفيذ الدعم المتعهد به دولياً".
كما عبر الاتحاد في التوصية السادسة، عن استمرار قلقه "بشكل عميق" إزاء تأثر أكثر من نصف سكان اليمن "بالأزمات الانسانية"، وقال : " إن الجهود المشتركة ضرورية لمحاربة سوء التغذية الحاد الذي يؤثر على مليون طفل دون ال5 من العمر".
ولفتت التوصية إلى " تدهور الوضع مؤخراً في المناطق الشمالية والجنوبية التي تأثرت بصدامات المجموعات المسلحة وتلك التي تستضيف نازحين مستضعفين".
وحث الاتحاد الأوروبي " كافة الأطراف على التعاون لحماية المدنيين، والسماح بالوصول الانساني الفوري دون عوائق".
وجاء في التوصية، أن " الاتحاد الأوروبي بوصفه أحد مقدمي المساعدات الإنسانية إلى اليمن، يرحب بخطة الاستجابة الاستراتيجية للأمم المتحدة وشركائها في اليمن، لتلبية الاحتياجات الإنسانية الكبيرة، ويحث المانحين على تمويل المشاريع بما ينسجم مع الأولويات في الخظة".
وأفرد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، توصية سابعة ليدعو اليمن إلى " تنفيذ توصيات مؤتمر الحوار الوطني حول الحقوق والحريات بما في ذلك، حماية حقوق المرأة والطفل، وعلى وجه الخصوص تفعيل تشريعات لتحديد السن الأدنى للزواج وإنهاء تجنيد الأطفال في القوات اليمنية الحكومية، من خلال توقيع وتطبيق خطة عمل لهذا الغرض".
أما التوصية الثامنة فتضمنت تأكيداً آخر للإتحاد الأوروبي " على استعداده لزيادة دعمه للحكومة والشعب اليمني"، وتطلعه " إلى المشاركة المستمرة مع السلطات والمجتمع المدني إلى جانب المجتمع الدولي لمعالجة احتياجات كافة الشعب اليمني إنسانياً وأمنياً وتنموياً"، بحسب يومية "الأولى".