العبسي: ليت الهجرة ممكنة!
فشلوا في محاسبة ناهبي الثروات بالجنوب فهربوا إلى الفيدرالية، فلا الشمال باق كما كان بعلاته وخيراته، ولا الجنوب سوف يبرأ من جراحه أو تهدأ وتتوقف احتجاجاته!
فشلوا في إسقاط المليشياوالجنود الوهمين بتطبيق نظام البصمة في الجيش فهربوا إلى الهيكلة. ثم يتعجبون كيف يمر المجرمون من النقاط العسكرية بسلام كأنهم لا يعرفون أن لديهم أرقاما عسكرية وأن الحل ليس بإحلال لواء مكان آخر، وتغيير أسماء وإنما بالإجراء الذي هربوا منه وتحايلوا عليه!
فشلوا في محاكمةأصغر صعلوك يغرق مدنا في الظلام ويفجر أنبوب النفط والكهرباء؛ أو يختطف الأجانب؛ ثم يزعمون أنهم سيحاكمون النظام السابق الذي منحوه حصانة دولية من الملاحقة القضائية في مبادرة صاغها وقدمها للمجتمع الدولي رئيس النظام السابق نفسه وسلم السلطة بموجبها إلى نائبه ل17عاما!
معهم الجيش
معهم البنك المركزي
معهم أجهزة الاستخباراتية
معهم الإعلام والمجتمع الدولي
معهم السفراء والطائرات من دون طيار
ويهزمهم كلفوت!
أو من يصفونه بالمخلوع!
أو تسعة مسلحين اقتحموا وأسقطوا وزارة الدفاع رمز سيادة الدولة!
ويبشرون بيمن جديد وهم أضعف من هزيمة ما يسمونه القديم أوالسابق الذي كانوا جزء منه ومن بعض حاشيته وخدمه!
يتسولون المانحين ويفرطون بسيادةالبلد من أجل مليار دولار(هي أقل حقيقة) وهم أصلا يخسرون خزينة الدولة 3 مليار دولار، بسبب فشلهم وعجزهم عن حمايةأنبوب النفط الخام بمقدور 4 ألوية وعشر طائرات متأهبات من سلاح الجو حمايته.
يرفعون موازنة شؤون القبائل التي انتقدوا النظام السابق بسببها، ثم يخفضون ميزانية خفر السواحل، التي تحرس2300كم، إلى نصف موازنة شؤون القبائل ثم يتعجبون من تدفق السلاح وتعاظم نشاط القاعدة وكأنهم توقعوا أن تنخفض الجريمة من تلقاء نفسها، وأن يراعي تنظيم القاعدة المرحلة الانتقالية ويؤجل عملياته مخافة عقوبات مجلس الأمن
والحكام الفعليون كزبانيتهم ومثل الانتهازين الجدد وأصحاب الحناجر الخطابية والشعارات الثورية، والفرق ينحصر في درجات المزايدة والإدعاء وبيع الوهم لأنصارهم.
شاركوا في مؤتمر الحوار، وقبلوا ومرروا كل التجاوزات القانونية للرئيس والمبعوث الأممي منذ اللجنة الفنية ثم ينتقدون، كمن يستيقظ من نومه فجأة، المخرجات، وكأنهم مصدومون أو متفاجئون من المآل!
فوضوا الرئيس على تقسيم البلد ويفاوضوه الآن على اقتسام الحكومة حسبما كتب هائل سلام. اتخذوا القرارالصعب الذي يحتاج إلى دراسات وتمعن طويل.. والآن يدعون العجز عن إقالة وزراءثبت فشلهم لكل يمني ناهيكم عن حل الحكومة كلها.
يحمون الرئيس والحكومةالفاشلة منذ عامين ويصدرون بيانات التأييد تباعا ثم يفرون خارج البلد في أول مفترق ويخدرون عامة الناس ببيانات إنشائية فارغة من أي موقف.
كانوا شركاءهم في الفشل وغطائهم من كل نقد منذ عامين. والآن ينتقدون الأوضاع فجأة بسخط من لم يجد عملا؛ أو ينام في الشارع، أو رفض التسوية، وعطايا القصر، وامتيازات عضوية مؤتمر الحوار! هكذا فجأة لمجرد أن تتضرر مصالح حزب أوجماعة أو بغية تحسين شروطهم التفاوضية، أو لتسجيل موقف، أو التقاط صورة نضالية، حتى لا يستأثر منافس ما، أو خصم ايديولوجي، بها.
التقطوا الصور بمؤفمبيك
وتناولوا الغداء وصلوا مع بعض
ثم تقاتلوا بالمدن والقرى بالأسلحة الثقيلة!
يطالبون بإسقاط الحصانةوأحزابهم هي التي وقعتها أصلا.. ثم عينتهم بموجبها في مؤتمر الحواروما كان أي من مزايديها ليحصل على مصروف يومي بالدولار لولاها!
مهرجون. مثلهم أولئك الذين رفضوا إعلاميا توقيع وثيقة الأقاليم من فتوات الزعيم، وثم قبول التعيين في لجنة الأقاليم التي شكلت بموجب الوثيقة التي قالوا لن يوقعوا عليها ولو انطبقت السماء على الأرض! وكأن هذه ما كانت لتأتي لولا تلك.
يتبادلون التهاني بنجاح مؤتمرالحوار الوطني ثم يهددون بالعقوبات الدولية ضد المعرقلين فكيف يكون ناجحا، إن كان مجرد إنشاء على الورق ولا علاقة له بالواقع ولم تتمكنوا من تطبيق مخرجاته ولا مدخلاته (نقاط التهيئة)؟
يقولون بإن هيكلة الجيش أعظم استراتيجية في تاريخ اليمن، ثم يشتكي الرئيس لممثلة هيومن رايتس وتش عجزه زاعما عدم طاعة قادة الجيش لأوامره!
والهيكلة تبخرت!
يصفونه بالمخلوع ثم ينسبون مصائب البلد له فكيف يكون مخلوعا؛ وهو ما يزال يقوم بكل المصائب البلد التي تحكمونها؟
فإن كنتم لاتحكمونها فعلا فلم انتم باقون في مناصبكم وكراسيكم وترفضون وعلى العكس تجتهدون وتتوسلون الخارج من أجل التمديد!
وكيف نصدق خطبكم الرنانة عن عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء، فيما فشلتم عن إفشال مخططات من يريد إعادة العجلة ولم تتمكنوا حتى الآن، من إثبات تهمة وقد تحداكم.
أنا حزين وفقدت الثقة ليس في الحاكم فقط ولا بطانته وشركاءه، بل وحتى في الساخط والداعي للثورة عليه والباحث عن حصته من بلد يتداعى ودولة تتآكل!
ليت الهجرة ممكنة!
*من صفحة الكاتب على "فيسبوك"
اخبار من القسم