"مستشار الرئيس": الحوثي يفرض نفسه بقوة السلاح.."البخيتي": المواطنون يرحبون بسياسة الحوثي الصاعدة
قال مستشار الرئيس ورئيس المركز الوطني للدراسات الإستراتيجية، الدكتور فارس السقاف: إن "الجماعة التي يتزعمها عبد الملك الحوثي فرضت نفسها بقوة السلاح والتواجد في عدد من المحافظات والتمدد فيها حتى وصلت إلى مشارف صنعاء، والانتصارات التي حققتها بطعم الدم لن يكون لها مكان في الدولة المدنية الحديثة، فبإمكان أي قوة أن تقيم عرشها بالحراب والسيوف لكنها لن تستطيع أن تجلس عليه طويلا".
ونقلت يومية "السياسة الكويتية " عن السقاف توضيحه: "هذه القوة باتت أمراً واقعاً في المعادلة السياسية لكن ذلك لم يتواز مع مشروع سياسي واضح لهذه الجماعة، لهذا قد يقول البعض إن الحوثي استطاع أن ينطلق من محافظة صعدة عبر الجوف وعمران وحجة وصنعاء (الريف) ليؤسس إقليمه وتواجده في هذه المحافظات".
وأوضح أن "هذه عملية استباقية على تطبيق قرار تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم على أرض الواقع لأن الحوثيين وقوى متنفذة في الشمال يريدون أن يظل اليمن وحدة مركزية واحدة، للسيطرة على المركز, ويسعون إلى العودة إلى خيار الإقليمين، لأنه في صالحهم, ويطالبون به من خلال الحراك الجنوبي وقوى أخرى".
ورأى السقاف أن "الحوثيين, إذا ما أصبح أمر الستة أقاليم واقعاً، فإنهم قد يكونون سيطروا على تلك المحافظات كإقليم ويتنافسون مع القوى الأخرى على بقية الأقاليم، لكن فرض الأمر الواقع بالقوة لن يتم ولن يعترف به لأن الاستفتاء على الدستور والانتخابات المقبلة تفرض على الحوثيين أن يتحولوا إلى حزب سياسي وتحقيق مكاسب سياسية سلميا".
وأشار إلى أن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي "قدم نفسه، حتى الآن، من خلال العمليات الاستباقية والتمدد باتجاه صنعاء كمسيطر بعد كل مواجهة، ولذلك فإن ساحة اختبار قوته الحقيقية ستكون في الميدان السياسي الديمقراطي وليس في ساحة القتال".
في المقابل, رأى القيادي الحوثي علي البخيتي أنه لا توجد سيطرة حوثية على عمران بالمعنى الذي يصوره الإعلام التابع لجماعة "الإخوان" (حزب الإصلاح).
وأوضح "الصحيح أن المواطنين اكتشفوا أن الإخوان باعوا لهم الأوهام طيلة عقود، ولم يوفروا لمناطقهم لا أمناً ولا استقراراً ولا خدمات عامة، بل جعلوها وكراً للتقطعات والجريمة والفكر التكفيري المتطرف".
وتابع: " ورأى المواطنين أن صعدة باتت نموذجاً في تلك النواحي على الأقل، فرحبوا بالقوة السياسية الصاعدة لأنصار الله، وانضموا إليها أو تحالفوا معها ضد من سامهم العذاب لسنوات".
واعتبر أن "عمران عادت إلى أهلها, فهي عصية على أي غزو أو سيطرة من خارجها".