اجتياح "اليمن اليوم".. مؤسسة قانونية تعلن الترافع ضد هادي والإخوان أمام محاكم دولية
دانت مؤسسة البيت القانوني "سياق"، وبشدة، الاعتداء الذي وصفته بـ"السافر والقرار المزاجي المنعدم"، وإغلاق قناة "اليمن اليوم" وإحلاله للرئاسة وأمنها محل القضاء والنيابة العامة والإعلام في سابقة خطيرة غير مسؤولة.
وأشارت المؤسسة ،في بيان صادر عنها حصلت "خبر" للأنباء على نسخة منه، إلى أن أحرار اليمن فوجئوا، الأربعاء، بقيام الحرس الرئاسي بتوجيهات من الرئيس المؤقت "المنتهية ولايته"، بإغلاق قناة "اليمن اليوم" الفضائية، بعد اقتحامها بعربات الحماية الرئاسية المدججة بالجنود ومصادرة ونهب محتوياتها وإتلاف الثابت من معداتها وبصورة مثلت اعتداءً سافراً همجياً مدعوماً بقوة السلاح والعتاد العسكري، والذي أفزع جميع الإعلاميين والعاملين بالقناة.
وطالبت بسرعة عودة القناة وإعادة كامل معداتها وأجهزتها للبث الفوري ودون أي تأخير، وأكدت استعدادها الكامل للقيام بواجبها القانوني والحقوقي في مناصرة قناة "اليمن اليوم" وكافة الإعلاميين ووسائل الإعلام الحرة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمقاضاة ومحاكمة كل من اعتدى على القناة وانتهك مقرها محلياً ودولياً وبما يضمن سرعة إلغاء القرار المنعدم ومساءلة مصدره ومنفذه وفق أحكام الدستور والقوانين والمواثيق الدولية.
وحذرت من التمادي في مثل هذه التصرفات غير المسؤولة والتي قالت بحسب علمها أنها شملت صحيفة "اليمن اليوم" ومن خطورة ما يترتب على ذلك، وناشدت أحرار اليمن وجميع المنظمات الحقوقية والإعلامية الدولية والإقليمية والوطنية بالتضامن مع القناة والتصعيد على أعلى المستويات ضماناً لحماية حرية الإعلام واحترام المعاهدات والمواثيق الدولية.
وقال البيان ذاته: إن ذلك حدث في خضم المعاناة المأسوية التي يمر بها الشعب اليمني جراء فساد السلطة التي عاثت في الأرض فساداً وعبثت بالمال العام وتسببت في حرمان الشعب حرماناً تاماً من أهم مقومات الحياة الإنسانية "أمن، كهرباء، ماء، بترول، ديزل، غاز، وارتفاع أسعار....الخ".. والتي يشهدها الواقع اليومي وأقر واعترف بها رأس النظام ورئيس حكومته فاقد القرار والسلطة الخاضع لتوجيهات قادة "الإخوان المسلمين".
وأضاف، أن الدور الإعلامي المهني الحر الذي قامت وتقوم به قناة "اليمن اليوم" الفضائية، ونقلها للخبر وللحقيقة وبمصداقية تامة، جعلها فعلاً القناة الأولى في اليمن، والأكثر مشاهدة ومتابعة انعكس، وللأسف الشديد، أثره سلباً على أعداء الحرية، أعداء الإعلام وأعداء الوطن، وفي مقدمتهم الإخوان المسلمون، الذين بسطوا سيطرتهم على مفاصل الدولة وعلى إرادة وتوجه الرئيس المنتهية ولايته عبدربه منصور هادي.
وذكرت المؤسسة في بيانها، أنه إذا كان عمل ومهنية "اليمن اليوم" الذي قامت به صبيحة يومنا هذا بالنقل الميداني المباشر لحالة غليان الشارع اليمني والاحتجاجات الشعبية السلمية التي عمت عموم شوارع وأحياء محافظات الجمهورية، قد أفقدت الرئيس المنتهية ولايته ومنظومة الإخوان المسلمين للحكمة والعقلانية المفترضة فيهم كقيادات مسؤولة، ودفعت الرئيس إلى إنزال جام غضبه على وسيلة إعلامية حرة متأثراً بإملاءات الإخوان المسلمين واعتقاداً منهم بأن ذلك سيؤدي إلى إسكات صرخة الشعب المظلوم وتكميم صوت ومنبر إعلامي حر ومسئول، فإنهم على ثقة كاملة بأن مثل هذه التصرفات والقرارات المنكرة والمنتهكة لأحكام الدستور والقوانين والمواثيق الدولية، لن تزيد الشعب إلا إصراراً على مواصلة هبته الشعبية لإسقاط الفاسدين وترحيلهم، بل وتصديهم اللا محدود لحماية صوت ومنبر القناة الإعلامية الحرة "اليمن اليوم" قناة الشعب ولسان حاله.