مقتل العشرات من طالبان بمعارك عنيفة في قندهار

قتل عشرات المقاتلين من حركة طالبان خلال معارك عنيفة اندلعت ليل السبت الأحد بين القوات الأفغانية والمتمردين الذين هاجموا نقاط تفتيش في ولاية قندهار، معقل الحركة، جنوب أفغانستان.

وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان أن "قوات الأمن صدت الهجوم وقتلت 51 إرهابيا وجرحت تسعة آخرين".

ونفذ متمردو طالبان اعتداءات شبه متزامنة ليل السبت الأحد على نقاط تفتيش في خمس مناطق حول مدينة قندهار، عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه، وردت القوات الأفغانية جوا وبرا، وفق الوزارة.

وقال مسؤول محلي لوكالة فرانس برس رفض الكشف عن اسمه، إن سبعة أفراد من عائلة واحدة قتلوا أيضا في ضربة جوية للقوات الأفغانية في منطقة أرغنداب.

وأضاف أن "سلاح الجو الأفغاني كان يريد استهداف سيارة مفخخة، لكن عندما ضرب السيارة وانفجرت تسبب ذلك بمقتل مدنيين"، مشيرا إلى أن  السيارة المستهدفة كانت متوقفة قرب منزل، وقالت وزارة الدفاع إنها فتحت تحقيقاً في الأمر.

وأفاد صحفي بوكالة فرانس برس متواجد في المكان أن المعارك وعمليات إطلاق النار والضربات الجوية في أنحاء الولاية استمرت لساعات عدة.

ولم ترغب حركة طالبان لدى تواصل وكالة فرانس برس معها التعليق على هذه المعلومات.

وتعتبر ولاية قندهار معقل حركة طالبان وكانت مدينة قندهار عاصمة نظامها في تسعينات القرن الماضي. وإذ تخضع المدينة اليوم لسيطرة الحكومة، فإن الكثير من المناطق المحيطة بها تقع تحت سيطرة المتمردين أو يتنازعون عليها.

ومنذ أسابيع أطلقت حركة طالبان هجوما واسع النطاق في مناطق مجاورة لمدينة قندهار على غرار زيراي وداند وبانجواي وحتى أرغنداب.

وفي أكتوبر الماضي أطلق المتمردون هجوما مماثلا في ولاية هلمند المجاورة، ما دفع بعشرات آلاف السكان إلى الفرار من منازلهم.

ودفع هذا الهجوم الذي استهدف خصوصاً لشكرقاه عاصمة ولاية هلمند، الولايات المتحدة إلى شن ضربات جوية للدفاع عن القوات الأفغانية.

وتعهد المتمردون بعدم استهداف المدن الكبرى والقوات الأميركية منذ توقيع اتفاق مع الأميركيين في فبراير الماضي.

إلا أنهم زادوا هجماتهم اليومية ضد القوات الأفغانية في أنحاء البلاد، وخصوصا المناطق الريفية رغم المحادثات الجارية بين الطرفين.

وعلقت محادثات السلام التي بدأت في سبتمبر الماضي في قطر بين طالبان والحكومة الأفغانية، وستستأنف في الخامس من يناير وفق ما أفاد الجانبان السبت.