تحقيق يكشف عناصر فريق مراقبة روسي "ساهم" في تسميم المعارض نافالني
كشف تحقيق أجرته شبكة "سي أن أن" أن عدة أشخاص راقبوا تحركات المعارض الروسي، أليكسي نافالني، مباشرة قبل أن يتعرض لتسمم أوشك على قتله.
وذكر تقرير الشبكة أن امرأة روسية، تبلغ من العمر 33 عامًا، تُدعى ماريا بيفشيخ، قامت بتسجيل الوصول في رحلة من موسكو إلى مدينة نوفوسيبيرسك السيبيرية، لكنها لم تكن وحدها.
وتلك هي الرحلة التي سبقت سفر المعارض أليكسي (44 عاما) إلى سيبيريا.
وكان يتبع تلك السيدة إلى مطار دوموديدوفو في ذلك الصباح عضو في وحدة النخبة في جهاز الأمن الروسي، أوليغ تاياكين، الذي بقي هناك حتى غادرت بيفشيخ.
وسافرت بيفشيخ قبل زيارة نافالني إلى سيبيريا، في إطار حملته لمكافحة الفساد.
وتبين أن فريق نافالني كان مراقبا باستمرار من قبل جهاز الاستخبارات الروسية، والذي أسس من تبعات قوة الشرطة السرية في الاتحاد السوفيتي (KGB).
وكان تاياكين يقود فريق عملية المراقبة، ونوه تحقيق "سي أن أن" أنه لم يكن مجرد عضو في هيئة الاستخبارات، بل "ينتمي إلى فريق صغير متخصص في السموم وعوامل الأعصاب".
وفي ذلك الصباح بالذات، كان العديد من عملاء جهاز الأمن الروسي في طريقهم إلى نوفوسيبيرسك، في سيبيريا، قبل ساعتين من وصول زميلتهم بيفشيخ.
وكان الجميع على علم أن نافالني سيصل إلى نوفوسيبيرسك في اليوم التالي.
وبعد أسبوع واحد بالضبط، كان نافالني يقاتل من أجل حياته، بعدما دمر جسده غاز الأعصاب.
وانهارت صحة نافالني في رحلة تومسك، المحطة الأخيرة في رحلته إلى سيبيريا.
وانضمت "سي أن أن" إلى تحقيق أجرته مجموعة "بيلينغ كات" Bellingcat وجمعا معًا معلومات عن كيفية تعقب وحدة جهاز الأمن الروسي النخبة فريق نافالني خلال رحلته في أغسطس إلى سيبيريا.
ووجد التحقيق أيضًا أن هذه الوحدة تابعت نافالني في أكثر من 30 رحلة من وإلى موسكو منذ عام 2017.
وفي السنوات الأخيرة، حددت شركة "بيلينغ كات" الاستقصائية عبر الإنترنت عملاء المخابرات العسكرية الروسية الذين تم إرسالهم إلى إنكلترا لتسميم العميل المزدوج السابق، سيرغي سكريبال، وابنته، وعميل روسي متهم بقتل ناشط شيشاني في برلين.
وساعدت "بيلينغ كات" في الكشف عن الانفصاليين الموالين لروسيا في أوكرانيا، والمسؤولين عن إسقاط طائرة MH-17 في عام 2014.
ونفت روسيا تورطها في كل تلك القضايا.
ومن خلال فحص الآلاف من سجلات الهاتف جنبًا إلى جنب مع بيانات الطيران وغيرها من الوثائق، حدد هذا التحقيق المشترك الذي استمر لأشهر العملاء المعنيين، بالإضافة إلى خلفياتهم واتصالاتهم وسفرهم.
وعرضت شبكة "سي أن أن" صوراً لعدد من العملاء المتورطين في تسميم نافالني، خلال مقابلة في مكان سري بألمانيا الأسبوع الماضي، حيث لا يزال يتعافى.
وقال نافالني إنه لم يتعرف على أي منهم.
وقال: "أشعر بشعور غريب للغاية عندما أشاهد وجوههم" مضيفًا أنه "مرعوب للغاية" عند اكتشافه أنه كان ملاحقا طوال تلك الفترة.