الأقمار الاصطناعية تكشف حرق 500 مبنى بإقليم تيغراي الإثيوبي "عمدا" 

كشفت صور أقمار صناعية التهام النيران "عن عمد" 500 مبنى، هذا الأسبوع، في قرية "جيجيت" وما حولها، في منطقة تيغراي الإثيوبية.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، قد أعلن انتصار الحكومة المركزية على جبهة تحرير تيغراي الانفصالية، أواخر نوفمبر الماضي، بعدما انسحب مقاتلو الجبهة من المدن والبلدات الرئيسية للإقليم.

لكن جهات أخرى مثل الأمم المتحدة ومقيمين في الإقليم، يقولون إن القتال المتقطع مستمر في بعض أجزاء تيغراي.

واعترفت الحكومة بوقوع حوادث إطلاق نار متفرقة، إلا إنها قالت إن معظم القتال في إقليم تيغراي قد توقف.

من جانبه، قال رئيس الإدارة المؤقتة التي عينتها حكومة أديس أبابا لإقليم تيغراي، مولو نيغا، لوكالة "رويترز"، إنه أرسل فريقا إلى منطقة "جيجيت" للتحقيق في واقعة حرق المباني.

وكانت استنتاجات صور الأقمار الصناعية التي التقطتها شركة "بلانت لابز"، قد صدرت عن منظمة "دي أكس أوبن نيتوورك" ببريطانيا.

وأظهرت الصور 508 مبنى على الأقل، قد دمرت بفعل النيران على مدار ثلاثة أيام، واستشهدت المنظمة بآثار الأرض والنباتات المحترقة، ودوائر الرماد، التي تشير إلى انهيار الأسقف، بالإضافة إلى حطام الجدران والأسقف.

وكشفت خدمة الكشف عن الحرائق التي تديرها وكالة "ناسا" الأميركية، والتي تستخدم الصور المرئية والأشعة تحت الحمراء الملتقطة من الفضاء، عن العديد من الحرائق في المنطقة، الاثنين.

وقالت "دي أكس أوبن نيتوورك" إنه من غير المرجح أن تكون النيران التي التهمت المباني وقعت بالصدفة، كما أنه لا يوجد دليل على اندلاعها نتيجة قصف.

وأضافت المنظمة أن "هذه العوامل تدعم الحكم التحليلي بأن هذا الحريق كان متعمدا أضرمه أحد الأطراف المتصارعة من أجل تدمير المناطق السكنية، وليس نتاج اقتتال".

وكانت وزيرة شؤون المرأة في إثيوبيا، قد أكدت قبل أيام، وقوع جرائم اغتصاب "بشكل قاطع ودون شك" في إقليم تيغراي المحاصر في إثيوبيا، في اعتراف حكومي نادر، بالضحايا بين المدنيين خلال 100 يوم من القتال.

وجاء بيان الوزيرة بعد ساعات من إعلان لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية في تقرير عن 108 حالات اغتصاب تم الإبلاغ عنها إلى المرافق الصحية في الشهرين الماضيين في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي، ومدن أديغرات، ووكرو، وأيدر.

وفي الشهر الماضي، قالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع إن "مزاعم خطيرة عن العنف الجنسي" ظهرت في تيغراي، بينما تواجه النساء والفتيات نقصًا في أدوات ضحايا الاغتصاب وأدوية فيروس نقص المناعة البشرية وسط قيود على وصول المساعدات الإنسانية.

وقالت براميلا باتين في بيان للأمم المتحدة "هناك أيضا تقارير مقلقة عن أفراد يُزعم أنهم أجبروا على اغتصاب أفراد من عائلاتهم تحت تهديد العنف الوشيك... كما ورد أن بعض النساء أجبرن من قبل عناصر عسكرية على ممارسة الجنس مقابل السلع الأساسية، بينما أشارت المراكز الطبية إلى زيادة في الطلب على وسائل منع الحمل الطارئة واختبار الأمراض المنقولة جنسيا".