"الانفجار قادم لا محالة".. استمرار الاحتجاجات في لبنان على تردي الأوضاع
أغلق متظاهرون طرقا رئيسية في مناطق عديدة بلبنان، الخميس، في ثالث يوم من الاحتجاجات التي تغذيها حالة غضب بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد، فيما حذر مراقبون من انهيار الوضع برمته.
وبدأت الاحتجاجات، الثلاثاء، بعد هبوط قيمة العملة إلى مستوى قياسي جديد، مما زاد من غضب المواطنين القلقين منذ فترة طويلة بسبب الانهيار المالي.
وأطاحت أزمة لبنان المالية، التي تفجرت في 2019، بالوظائف وزادت القلق من تزايد الجوع ومنعت المودعين من الوصول إلى أموالهم في البنوك.
وأحرق المحتجون إطارات السيارات، مساء الخميس، ليغلقوا الطرق المؤدية للخروج من بيروت في جل الديب وفرن الشباك. وأُغلقوا أيضا الطريق الرئيسي في منطقة زوق، شمالي العاصمة حيث ثارت توترات في بعض الأحيان بين قائدي السيارات الراغبين في المرور والمتظاهرين.
وقال مدير مؤسسة بدائل الشرق الأوسط حسن منيمنة لموقع الحرة إن الوضع في لبنان "على وشك الانهيار إن لم يكن انهار بالفعل، لأننا أمام طبقة حاكمة متأمرة على لبنان مع الفساد والسلاح".
وفي العام الماضي شهد لبنان انتفاضة شعبية ضد القادة السياسيين، وإفلاس الدولة والقطاع المصرفي، كما شهد تفشي جائحة كوفيد-19، وفي أغسطس وقع انفجار ضخم قتل 200 شخص ودمر أجزاء من بيروت.
وأوضح منيمنة أن الأزمات الأخيرة في لبنان وخصوصا ما حدث في طرابلس، كان بمثابة "إنذار بإن هناك ثمنا سوف يدفع، لكن الطبقة السايسية لا تكترث لأنها محمية بسلاح حزب الله. إن لم تكن هذه لحظة الانفجار، فالانفجار قادم لا محالة".
وأضاف "لا أمل يرجى من هذه الحكومة، لأنهم جربوا على مدى عقود، ويحاولون الترقيع بالوعود. المواطن اللبناني دفع الكثير بسبب الإهمال والفساد، هل وصل الحد؟، لا أستطيع الجزم، لكنه إن لم يحصل اليوم، فهو حاصل في المستقبل القريب".
وكان انهيار الليرة اللبنانية، التي هوت، الثلاثاء، إلى عشرة آلاف ليرة مقابل الدولار بمثابة القشة الأخيرة بالنسبة لكثيرين شهدوا ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية مثل حفاضات الأطفال والحبوب إلى نحو ثلاثة أمثالها منذ اندلاع الأزمة.