فوضى "معيشية" في شوارع بيروت.. تحطيم محال وإغلاق بالقوة
تجوب شوارع العاصمة اللبنانية بيروت مسيرات على الدراجات النارية لمجموعات من الشبان يقطعون الطرقات بشكل متنقل، ويجبرون المحال التجارية على إغلاق أبوابها بالقوة احتجاجا على ارتفاع سعر الدولار.
وقد تنقلت الدراجات النارية بين شوارع قريطم، الحمرا، مار الياس، البسطة، كورنيش المزرعة، البربير، قصقص والطيونة، قاطعة الطرقات بالإطارات ومستوعبات النفايات المشتعلة، احتجاجا على الوضع المعيشي المتردي وبلوغ الدولار سعر صرف قياسي جديد اليوم وصل إلى 15 ألف ليرة مقابل الدولار الواحد.
وسجلت الليرة اللبنانية الثلاثاء تدهورا قياسيا جديدا، إذ لامس سعر الصرف في مقابل الدولار عتبة 15 ألف ليرة في السوق السوداء، في سقوط حر مستمر منذ بدء الانهيار الاقتصادي قبل عام ونصف العام.
وبذلك، تكون الليرة قد خسرت حوالى تسعين في المئة من قيمتها أمام الدولار، فيما لا يزال سعر الصرف الرسمي يساوي 1507.
ويعاني لبنان من أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية في تاريخه، انعكس وقعها على الوضع الأمني في البلاد التي تشهد احتجاجات كبيرة في مختلف مناطقها ومدنها، فبات قطع الطرقات والمظاهرات والأعمال الإحتجاجية من المشاهد اليومية.
وحطم المحتجون واجهة محل "الفاكهاني" في قريطم بعدما رفض الإستجابة لمطالبتهم بإغلاق المحل.
وبعد الحادثة أصدر المحل بيانا عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلن فيه إغلاق الفرع في قريطم "أجل تخفيف الإحتقان والتوتر الذي حصل احتجاجا على الوضع الاقتصادي وارتفاع صرف الدولار."
إلا أن اللافت كان الغياب التام للقوى الأمنية عن شوارع المدينة التي شهدت تلك الأعمال، وعدم الإستجابة لتلك الأحداث التي تنقلت بين شوارع العاصمة دون رادع، وهو ما أثار مخاوف اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي من "الفوضى التامة".