58 قتيلا في هجمات في النيجر قرب حدود مالي
أعلنت الحكومة النيجيرية، الثلاثاء، بأن هجوما شنه مسلحون على مدنيين، الاثنين، في أحد الأسواق تسبب بمقتل 58 شخصا على الأقل، في أول أعمال عنف منذ انتخاب الرئيس محمد بازوم في 21 فبراير، بحسب ما أفادت وكالة أسوشيتد برس.
وأفاد أحد السكان لوكالة فرانس برس عبر الهاتف، أنّ هجوما أول "وقع بعد ظهر أمس (الاثنين) واستهدف حافلة تقل ركابا في منطقة بانيبانغو-شينيغودار" في إقليم تيلابيري مضيفا أن الهجوم أسفر عن "مقتل نحو 20 شخصا".
وإقليم تيلابيري الواقع في "المثلث الحدودي" بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي، يشهد منذ سنوات هجمات دامية تشنها جماعات متطرفة مرتبطة بالقاعدة وتنظيم داعش.
وقال مصدر أمني إنّ "عصابات مسلحة" هاجمت بعدها قرى مع حلول المساء حيث قتلت 30 شخصا.
وبازوم الذي انتخب رئيسا للنيجر في فبراير الماضي، تعهد بمحاربة انعدام الأمن وهو أحد أبرز التحديات في النيجر، الدولة الواقعة في منطقة الساحل، وتعد بين أفقر دول العالم وعليها أيضا مواجهة المتشددين من جماعة بوكو حرام النيجيرية في قسمها الجنوبي الشرقي.
وكان سلفه، محمد يوسوفو، قال في نهاية ولايته: "نحن على الطريق الصحيح" رغم استمرار الهجمات.
النيجر تعاني البلاد من فقر مدقع وهجمات مسلحين متطرفينانتشار تشاديوكانت منطقة تيلابيري هدفا لأسوا الهجمات المتشددة التي شهدتها النيجر.
وتعاني البلاد منذ العام 2011 هجمات متطرفة تكثفت منذ 2015، لا سيما في الغرب (القريب من مالي)، حيث تنظيم داعش، وفي الجنوب الشرقي المتاخم لبحيرة تشاد ونيجيريا، المنطقة التي أصبحت معقلا لجماعة بوكو حرام النيجيرية.
والنيجر جزء من تحالف عسكري في منطقة الساحل تدعمه فرنسا لمحاربة نشاط المتطرفين المتزايد.
وفي الثاني من يناير، وبعد الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية قتل مئة شخص في هجوم على قريتين في منطقة تيلابيري نفسها، في إحدى أسوأ المجازر بحق المدنيين في هذا البلد الفقير.
وقبل سنة، في التاسع من يناير 2020 تحديدا، قتل 89 جنديا نيجريا في الهجوم على معسكر في شينيغودار. وفي العاشر من ديسمبر 2019، قتل 71 جنديا نيجريا في هجوم استهدف معسكرات في إيناتس، مدينة أخرى في منطقة تيلابيري. وهذان الهجومان ضد الجيش تسببا بصدمة في البلاد وتبناهما تنظيم داعش.
وتبقى هذه المنطقة غير مستقرة رغم الجهود الكثيفة لإرساء الأمن فيها.
ومن المقرر أن تنتشر كتيبة من 1200 جندي من الجيش التشادي في منطقة المثلث الحدودي في إطار "مجموعة دول الساحل الخمس" التي تضم خمس دول هي موريتانيا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد والتي تسعى للتعاون في مكافحة المتطرفين منذ 2015.
على غرار الدولتين المجاورتين مالي وبوركينا فاسو اللتين تشهدان أيضا فظاعات ترتكبها جماعات متطرفة، تحظى النيجر بدعم من العملية الفرنسية لمكافحة المتشددين "برخان" التي تعد 5100 عنصر ينتشرون في منطقة الساحل.
تملك فرنسا أيضا قاعدة في مطار نيامي تنطلق منها طائرات مقاتلة وطائرات بدون طيار مسلحة.
وتعهد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في فبراير، على هامش آخر قمة لمجموعة دول الساحل الخمس في نجامينا بإبقاء عديد هذه القوة كما هو.
وتمتلك الولايات المتحدة أيضا قاعدة كبيرة للطائرات بدون طيار في أغاديز، ما يمنح الولايات المتحدة منصة مراقبة لمنطقة الساحل بأكملها. وفي أكتوبر 2017، قتل أربعة جنود أميركيين وخمسة جنود نيجيريين في كمين في قرية تونغو تونغو الواقعة في منطقة المثلث الحدودي.