تدريبات سودانية مصرية على تنفيذ "عمليات خاصة" وضرب "أهداف معادية"
أعلن الجيش المصري، الأربعاء، أن قوات سودانية ومصرية نفذت سلسلة من التدريبات العسكرية، وذلك في إطار المناورات لمشتركة "نسور النيل - 2"، في وقت تشهد العلاقات بين أديس أبابا والقاهرة والخرطوم توترا على خلفية قضية سد النهضة.
وقال المتحدث باسم الجيش المصري، في منشور على صفحته في فيسبوك، إن قاعدة مروى الجوية في السودان تستضيف التدريب، بـ"مشاركة عناصر من القوات الجوية المصرية والسودانية وعناصر من قوات الصاعقة لكلا البلدين".
وتأتي هذه المناورات غداة تحذير الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، من المساس بمياه مصر، في تعليقه على تطورات مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، والذي تخشى القاهرة والخرطوم تأثيره على حصتها من مياه نهر النيل.
ووفق المتحدث باسم الجيش المصري، فإن القوات المصرية والسودانية شاركت في عدد "من الأنشطة التدريبة المكثفة"، مشيرا إلى أن المراحل الأولى بدأت بـ"إجراءات التلقين وأسلوب تنظيم التعاون لتوحيد المفاهيم وصقل المهارات لإدارة العمليات الجوية المشتركة بكفاءة عالية.. فضلاً على تنفيذ العديد من الطلعات المشتركة لمهاجمة الأهداف المعادية وحماية الأهداف الحيوية بمشاركة مجموعة من المقاتلات المتعددة المهام".
وشاركت أيضا في التدريب عناصر قوات الصاعقة من السودان ومصر، حيث واصلت "التدريب على أعمال الاقتحام وعمليات الإخفاء والتمويه لتنفيذ العمليات الخاصة وتنفيذ عدة رمايات من أوضاع الرمي المختلفة".
ويهدف التدريب، وفق المصدر نفسه، إلى "تحقيق أقصى استفادة ممكنة للعناصر المشاركة في التخطيط والتنفيذ لإدارة العمليات الجوية، وقياس مدى جاهزية واستعداد القوات لتنفيذ عمليات مشتركة على الأهداف المختلفة".
وكان السيسي قال، أمس الثلاثاء، "لا يتصور أحد أنه بعيد عن قدرتنا (..) مياه مصر لا مساس بها والمساس بها خط أحمر وسيكون رد فعلنا حال المساس بها أمر سيؤثر على استقرار المنطقة بالكامل".
بيد أنه استطرد قائلا، خلال مؤتمر صحفي عقد بعد تعويم سفينة الحاويات الضخمة التي أغلقت مجرى مائي في قناة السويس، "التفاوض هو خيارنا الذي بدأنا به والعمل العدائي قبيح وله تأثيرات تمتد لسنوات طويلة لأن الشعوب لا تنسى ذلك.
ومنذ العام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا، وتخشى القاهرة والخرطوم آثاره عليهما. وأخفقت الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق.
ورغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل الى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليارات متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.
كما أكدت عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد في يوليو القادم.
وأعلن السيسي، الثلاثاء، أنه "خلال الأسابيع القليلة القادمة سيكون هناك تحرك إضافي في هذا الموضوع ونتمنى أن نصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد".
والأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد لأعضاء البرلمان في أديس أبابا إن "لا نية" لإلحاق الضرر بمصر من خلال السد.
وأوضح "ما تريده إثيوبيا هو الاستفادة منه دون الإضرار بهم"، مشيرا إلى ان "ما أريد أن يفهمه إخواننا "في مصر والسودان" هو أننا لا نريد أن نعيش في الظلام.. نحن بحاجة إلى مصباح.. لن يضرهم النور بل يمتد إليهم".
والثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاثيوبية، في تصريحات صحفية باديس أبابا، إن إثيوبيا لا تزال ملتزمة بالمحادثات الثلاثية التي يشارك فيها الاتحاد الإفريقي وقد نقلت هذه الرسالة خلال اجتماع عقد مؤخرا مع دونالد بوث، مبعوث واشنطن الخاص إلى السودان".
واضاف "إثيوبيا تعتقد أن المشكلات الإفريقية يمكن حلها من قبل الأفارقة أنفسهم.. نحن نحترم الحكمة الإفريقية والمفاوضات الحالية الجارية تحت رعاية الاتحاد الإفريقي ونأمل أن تنجح".