الأسلحة الفضائية.. اختبارات روسية تثير القلق

في يوليو 2020، رصدت الولايات المتحدة، اختبارا روسيا لأسلحة مضادة لأقمار الاصطناعية في الفضاء، حيث اكتشف وجود قمر اصطناعي روسي يقوم بإطلاق نوع من القذائف في الفضاء.

هذه التجربة جزء من سلسلة اختبارات قامت بها روسيا، والتي تكشف خططا لها لتطوير أسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية، والتي قد تعني تهديدا للمصالح المدنية والتجارية في الفضاء، وفق تحليل نشره موقع أكسيوس.

ونقل التحليل عن تقارير صدرت مؤخرا عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "CSIS" ومؤسسة "سيكيور وورلد فاونديشن"، أن روسيا كانت الدولة الأكثر نشاطا في إجراء تجارب للتسلح في الفضاء خلال 2020.

الصين والهند، كان لها اختبارات مشابهة ولكنها بوتيرة أقل حيث أجريت تجارب لمعرفة قدراتها على "التشويش" وحتى "الصواريخ المضادة للأقمار الاصطناعية".

وتتخوف التقارير التي نقل عنها تحليل أكسيوس من أن الممارسات الروسية قد تعني "توترا في المدار حول الأرض"، إذ أن مثل هذا الأمر قد يحفز بقية لدخول المنافسة في مجال التسلح بالفضاء.

ويشير إلى أن التعاون الذي نشهده ما بين واشنطن وموسكو في برنامج محطة الفضاء الدولية قد يخفت، ولن يتجدد.

وحتى الآن لم تستخدم أي من الدول قدرات تدميرية تستهدف بعضها البعض في المدار، ولكن خبراء في مجال أمن الفضاء يتخوفون من تصاعد وتيرة التسلح واستخدام أسلحة تدميرية بدلا من الاكتفاء بأقمار التشويش الاصطناعية.

هذا التسابق يعيد التذكير خمسينيات القرن الماضي، حيث كاد التسابق للوصول للفضاء أن تتسبب بحرب نووية على سطح القمر، بحسب تقرير نشرته مجلة ناشونال إنترست.

وكان الاتحاد السوفيتي قد خطط لإرسال قنبلة ذرية إلى القمر، وذلك حتى لا يشكك "أحد بقدرتهم على الهبوط على سطح القمر".

الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في تلك الفترة وجدوا أن أفضل طريقة لإثبات وصولهم للقمر، هي بإطلاق النار عليه حتى يشاهدها العالم كله، ولكن حتى تكون رؤية ذلك متاحة من الأرض، فإنه يجب تصميم قنبلة كبيرة لإحداث انفجار كبير.