زعيم القاعدة في اليمن يعزف على نغمة البغدادي

- ابراهيم الربيش يشيد بمكاسب 'الدولة الاسلامية' في العراق، وخبراء: الوحيشي يتصل بـ'الخليفة' سرا

 

أشاد قيادي كبير في تنظيم القاعدة بجزيرة العرب باستيلاء "الدولة الإسلامية" على مساحات واسعة من أراضي العراق مما يثير احتمال التعاون بين اثنين من أنشط التنظيمات الاسلامية المتشددة.

وعبر مسؤول أميركي كبير في يوليو/تموز عن قلقه من احتمال التعاون بين صانعي قنابل من اليمن ونشطاء في سوريا، حيث استولى تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة من الأراضي في خضم الثورة ضد الرئيس بشار الأسد.

وقال ابراهيم الربيش، المنظر الرئيسي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، في تسجيل مصور وضع على الانترنت، "أهنئ جميع المجاهدين في شتى الجبهات وجميع المسلمين بالانتصارات التي حققها إخواننا في العراق على أذناب المجوس (الإيرانيين)".

ومضى يقول "من ذا الذي لا يفرح بانتصار أهل السنة ودحر عصابات (رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري) المالكي التي أذاقت أهل السنة وسامتهم سوء العذاب."

وغير تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام اسمه الى "الدولة الاسلامية" بعد أن اجتاح مقاتلوها شمال غرب العراق في يونيو/حزيران وأعلنوا قيام خلافة على المناطق التي سيطروا عليها من سويا والعراق.

وانبثقت الدولة الاسلامية في الأصل من تنظيم القاعدة في العراق وتشاطر القاعدة كراهية الشيعة الذين يعتبرونهم كفارا يشنون حروبا ضد السنة في أنحاء الشرق الأوسط.

وقال الربيش، الذي أدرجت الحكومة السعودية اسمه على قائمة تضم 85 شخصا مطلوب القبض عليهم، "لقد توصل أهل السنة في العراق (إلى) أن التعايش مع الروافض أمر غير ممكن... وأنبه عامة أهل السنة هنالك إلى أن قتال الروافض واجب شرعي و خيار واقعي لا بديل عنه."

وأضاف "إن الحالة نفسها تتكرر في اليمن وفي الخليج فهل سيستفيد أهل السنة من درس العراق فيبادروا ويكونوا أصحاب الفعل أم لا بد أن تتكرر مآسي العراق ليصل أهل السنة في المناطق الأخرى إلى النتيجة التي وصل إليها إخوانهم."

ولم يتسن على الفور التحقق من صدقية أو تاريخ التسجيل المصور الذي تبلغ مدته 11 دقيقة الذي وضع على الانترنت على ما يبدو الثلاثاء.

وأشاد اسلاميون سنة كثيرون بانتصارات "الدولة الاسلامية" ضد حكومة يرونها واقعة بقوة تحت تأثير إيران الشيعية.

لكن غالبية جماعات القاعدة لم تنشق عن التنظيم الأم وتعلن الولاء لزعيم "الدولة الاسلامية" ابو بكر البغدادي الذي نصب نفسه خليفة للمسلمين.

ويقول محللون يمنيون إن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يحاول من جانبه تقليد "الدولة الاسلامية" الذي نشر صورا لعمليات قتل وحشية لمدنيين وجنود شيعة ومسيحيين وأشخاص من عقائد أخرى.

وكانت جماعة أنصار الشريعة المنبثقة عن القاعدة في جزيرة العرب قد خطفت 14 جنديا يمنيا وقتلتهم وذبحت بعضهم.

وقتل متشددون في ديسمبر/كانون الأول مسعفين في غارة على وزارة الدفاع في صنعاء.

ويسعى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الى تطبيق تفسيره المتشدد للدين في أجزاء من وادي حضرموت. وقال سكان في يوليو/تموز ان منشورات وزعت في سيئون تحذر النساء من الخروج دون مرافقة رجل.

وتفرق المسلحون في مناطق نائية في جنوب وشرق اليمن بعد حملة عسكرية طردتهم من معاقلهم في محافظتي شبوة وأبين. وشنوا سلسلة من الهجمات على المنشآت الحكومية في حضرموت خلال الاشهر القليلة الماضية.

وقال تنظيم أنصار الشريعة انه يقوم بذلك انتقاما من هجمات الجيش اليمني وضربات الطائرات الأميركية بدون طيار على معاقله في جنوب وشرق اليمن.

وقال المحلل اليمني سعيد عبيد الأسبوع الماضي إن من غير المرجح أن يعلن زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ناصر الوحيشي ولاءه للبغدادي، لكنه اضاف أنه قد يجد أن التعاون مع الدولة الاسلامية -حتى ولو سرا- أمر مفيد.

واستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فراغ السلطة الناجم عن انتفاضة 2011 التي انتهت بالإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح في فرض نفوذه على مناطق في جنوب وشرق اليمن. ومنذ ذلك الحين شن تنظيم القاعدة هجمات متكررة على مؤسسات الدولة ومن بينها معسكرات للجيش ومباني الحكومة في انحاء البلاد وقتل مئات الاشخاص.

وتحرص القوى الكبرى على اشاعة الاستقرار في اليمن الذي يشترك في حدود طويلة مع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ويطل على ممرات ملاحية رئيسية.

وقالت السعودية في مايو/ايار إنها كشفت خلية متشددة لها صلة بـ"الدولة الاسلامية" وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وكالات