"مكران" الإيرانية.. "تهديد جديد" للولايات المتحدة
باتت السفينة الحربية الإيرانية التي يُعتقد بأنها متجهة إلى فنزويلا "تشكل تهديدا إيرانيا جديدا للولايات المتحدة"، على حد وصف وكالة "بلومبيرغ".
وتقول الوكالة إن طهران استخدمت قوارب صغيرة لعرقلة حركة المرور في الخليج على مدى سنوات، وهو الأمر الذي قد تحاول القيام به في منطقة البحر الكاريبي، على مسافة أكثر قربا من الولايات المتحدة.
ووفقا للمعهد البحري الأميركي، فإن السفينة الإيرانية الكبيرة "مكران" باتت تبحر عبر المحيط الأطلسي، وقيل بأنها متجهة إلى البحر الكاريبي.
ويقول المعهد إن السفينة تحمل على متنها زوارق هجومية صاروخية عالية السرعة، ربما تكون متجهة إلى فنزويلا.
ويُعتقد بأن الزوارق الصغيرة تنتمي لفئة "بييكاب" الإيرانية، وعادة ما يستخدمها الحرس الثوري، وفقا لموقع "بوليتيكو".
وبحسب الموقع، فإن الزوارق يبلغ طولها نحو 18 مترا، وهي قادرة على حمل صاروخين مضادين للسفن، بمدى يقارب 32 كيلومترا، وزوج من الطوربيدات.
وتقول تقارير إن هناك فرقاطة إيرانية ربما كانت ترافق السفينة "مكران".
وفي مقاله على "بلومبيرغ"، أكد الأدميرال المتقاعد من البحرية الأميركية، جيمس ستافريديس، خطورة الزوارق بقوله "أعرف تلك الفئة من السفن جيدا (..) نراهم كثيرا في الخليج العربي، يزعجون السفن التجارية ويتحدون سفننا الحربية أحيانا".
وأضاف "إنها خطيرة جدا، خصوصا في ممر بحري مقيد كالخليج".
وتابع ستافريديس بأن ما يجعل الأمر خطيرا بشكل فريد في هذه الحالة هو أن الزوارق يتم ربطها مع مكران، والقادرة على القيام بوظيفة "السفينة الأم" بطول 230 مترا، وتوفر الدعم اللوجستي والوقود والذخيرة والاتصالات طويلة المدى للزوارق.
كما لفت إلى أن مكران تتمتع بسطح كبير لتشغيل طائرات الهليكوبتر، ما قد يوسع نطاق القتال للزوارق بشكل فعال، من خلال منحها "أعينا" فوق الأفق.
ومن المحتمل أن يعمل النظام الفنزويلي على مضايقة البحرية الأميركية باستخدام تلك الزوارق الإيرانية التي يعتقد بأنها قدمت لدعمه بشكل خاص.
وتسعى الولايات المتحدة عبر القنوات الدبلوماسية الخاصة إلى حث حكومتي فنزويلا وكوبا على إبعاد السفينتين التابعتين للبحرية الإيرانية بينما تشقان طريقهما عبر المحيط الأطلسي.