عذراً يا صالح..

عذراً يا صالح.. فمنذ نعومة أظافري لم أثن عليك ولم أمتدحك.

انتقدتك وعارضتك وأفرطت بالخصومة ضدك وهتفت بإسقاطك في ساحات تعز وصنعاء واب وذمار وصولاً إلى بوابات قصرك وأمام فواهات بندقيات حراستك وعند كل هتاف كنت تتقدم بمبادرات وكنا نرفضك جملة وتفصيلاً دون الالتفات إلى مبادراتك، ظناً منا بأن إحلال خطباء المنابر وأصحاب رؤيا الرسول والصحابة في المنام بديلا لك سيقيمون العدل ويعيدون لليمن "آية" جنة عن يمين وجنة عن شمال وسننام تحت الأشجار بأمن وسلام، حتى الكلاب لن تعوي علينا وتوقظ منامنا.

ومع ذلك كنت أنت يا صالح تخبرنا بأن هؤلاء الذين نعول عليهم ليسوا سوى إرهابيين وتجار حروب وسيعيثون في الأرض فساداً، وكنا حينها نلعنك ونسخط عليك ونزداد تمسكاً بهم ونتقرب منهم لنقتبس منهم النور وليهدونا الطريق المستقيم.

اليوم يا صالح نعود لنعترف لك بالخطيئة ونشهد أنك بكل خطاياك أمام سفالتهم وإرهابهم وعبثهم وبلطجتهم ملاك منزل من السماء.

فعذراً يا صالح.. عذراً يا صالح.. فلقد كنت أفضلهم.

*صفحة الكاتب على الفيس بوك