بعد اكتشاف "قبور مجهولة".. مطالبات بإلغاء احتفالات اليوم الوطني في كندا

بعد اكتشاف قبور مجهولة للسكان الأصليين في كندا بمقاطعة ساسكاتشوان الجنوبية، برزت دعوات لإلغاء الاحتفالات باليوم الوطني، وفقا لموقع "سي أن أن".

وتأتي هذه الدعوات لإلغاء الاحتفالات بـ "يوم كندا" بعد اكتشاف مئات المقابر التي يعتقد أنها تحتوي على رفات أطفال من السكان الأصليين في مواقع قرب مدرستين داخليتين سابقتين في المقاطعة.

وقامت بعض المدن بالفعل بإلغاء أو تأجيل خططها الخاصة للاحتفال بيوم كندا، ويتزايد الضغط الآن على رئيس الوزراء جاستن ترودو لإلغاء الاحتفالات الوطنية.

ويتم الاحتفال بيوم كندا في الأول من يوليو، وهو يجسد توحد 3 مقاطعات وتشكيل كندا الموحدة عام 1867. وعادة ما يشهد هذا اليوم احتفالات وعروض ألعاب نارية في جميع أنحاء البلاد، فيما يمثل هذا اليوم بالنسبة لبعض السكان الأصليين ذكرى أليمة بسبب تاريخ الاستعمار والعنف ضدهم.

وتم العثور على نحو 750 قبرا بدون شواهد في وقت سابق من يونيو على أراضي مدرسة ماريفال في ساسكاتشوان. وفي مايو، تم العثور على رفات 215 طفلا بالقرب من مدرسة كاملوبس في بريتيش كولومبيا.

وتعد هذه الاكتشافات تذكير بفصل مظلم من ماضي كندا، حيث كان نظام المدارس الداخلية الذي استمر من أواخر القرن التاسع عشر إلى أواخر القرن العشرين، قائما على فصل أطفال السكان الأصليين عن عائلاتهم، وإجبارهم على الالتحاق بالمدارس التي تمولها الحكومة وتديرها الكنيسة في محاولة لدمجهم والقضاء على ثقافتهم، وفقا لسي أن أن.

وأصدرت لجنة الحقيقة والمصالحة الكندية تقريرا في عام 2015 يوضح بالتفصيل عقودا من الاعتداء الجسدي والجنسي والعاطفي الذي عانى منه الأطفال في نظام المدارس الداخلية في البلاد. وقدرت اللجنة أن أكثر من 4000 طالب وطالبة ماتوا في هذه المدارس، وأكدت أنه من المستحيل معرفة العدد الحقيقي.

ويقول ناشطون من السكان الأصليين إن "الاكتشاف الأخير في مدرسة كاملوبس ذكرنا بأن كندا لا تزال دولة قامت ببناء أسسها على محو وإبادة الشعوب الأصلية، بما في ذلك الأطفال".

ويتبع هؤلاء الناشطين إلى مجموعة يقودها السكان الأصليون، واسمها Idle No More، وقد أكدوا على مواقفهم بالقول "نحن نرفض البقاء مكتوفي الأيدي بينما يتم الاحتفال بتاريخ كندا العنيف".

وتخطط المجموعة لإقامة اعتصامات ومظاهرات ووقفات احتجاجية ومسيرات في مدن من بينها تورنتو وفانكوفر وإدمونتون ومونتريال احتجاجا على الاحتفال بيوم كندا.

وقد قامت بعض السلطات المحلية بتأجيل الاحتفالات هذا العام، بينما قام البعض الآخر بإلغائها تماما، ولم يعلن رئيس الوزراء جاستن ترودو عن خطط لإلغاء احتفالات يوم كندا الوطني، والتي يحدث أكبرها في العاصمة أوتاوا.