حركة الشباب الصومالية تختار زعيما جديدا

تعهدت حركة الشباب الصومالية المتطرفة يوم السبت بالانتقام لمقتل زعيمها في غارة أمريكية على الصومال واختارت زعيما جديدا لها.

وتوعدت الحركة في بيان نشر مساء السبت بالثأر لمقتل زعيمها أحمد جودان، المكنى بمختار أبي الزبير، المؤسس المشارك للحركة، قائلة “وترقبوا عاقبة فعلكم الأرعن وتصرفكم الطائش وأن الثأر لدماء شيوخنا وقادتنا دين في أعناقنا، لن نتخلى عنه مهما طال الزمن أو قصر وعما قريب ستدفعون ثمن فعلتكم هذه”.

وأعلنت الجماعة في البيان على موقعها على الانترنت عن “تعيين الشيخ أبي عبيدة أحمد عمر أميرا لحركة الشباب المجاهدين “خلفا لـ “مختار أبي الزبير” كما جددت القيادة العامة للحركة بيعتها لتنظيم قاعدة الجهاد وأميرها أيمن الظواهري.

وأكدت وزارة الدفاع الامريكية والحكومة الصومالية الجمعة مقتل جودان مطلع الاسبوع الجاري في غارة أمريكية يوم الاثنين الماضي. وقال البنتاغون في بيان له: “لقد تأكدنا من أن أحمد جودان المؤسس المشارك لحركة الشباب تم قتله”.

وقال الادميرال جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون إن “إزاحة جودان من ساحة المعركة تعد خسارة ميدانية ورمزية فادحة لحركة الشباب”.

كما أكد وزير الأمن الوطني الصومالي محمد يوسف أن جودان لقي حتفه.

وقال يوسف لوكالة الأنباء الألمانية: “تعد وفاته خبرا عظيما للشعب الصومالي، لأنه كان المسؤول عن مقتل آلاف الأبرياء في حربه المقدسة المزعومة”.

وأضاف يوسف “استحق جودان مواجهة العدالة، وها قد تحققت العدالة الان” واصفا الأنباء عن مقتله بأنها “أخبار سيئة لحركة الشباب”.

وأكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أيضا مقتل جودان، قائلا إن “قوات أمريكية نفذت غارة جوية بعلم تام وموافقة” من الحكومة الصومالية.

كما وجه الرئيس الكيني أوهورو كينياتا السبت الشكر للولايات المتحدة على مقتل جودان.

ونقلت لصحيفة (ديلي نيشن) عن كينياتا قوله في بيان “اننا مدينون للولايات المتحدة، وجنودها، ونعبر عن شكرنا العميق لها عن وضع نهاية لحياة جودان في القتل والتدمير، وما وفرته لنا اخيرا من فرصة للتعافي”.

وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إن مقتل جودان كان نتيجة سنوات من عمل الاستخبارات والدفاع وإنفاذ القانون.

ونفذت حركة الشباب تفجيرات متكررة داخل الصومال وأعلنت مسؤوليتها أيضا عن تفجيرات انتحارية في أوغندا عام 2010 أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصا.

وكان جودان قد أعلن مسؤوليته عن هجوم العام الماضي على مركز تسوق “ويستجيت” في العاصمة الكينية نيروبي الذي خلف 67 قتيلا على الأقل انتقاما للأعمال التي تقوم بها القوات الكينية والغربية ضد جماعة الشباب في الصومال.

وتسيطر حركة الشباب، منذ ما يقرب من خمس سنوات، على معظم جنوب ووسط الصومال وحتى أجزاء من مقديشو. وعلى الرغم من ضعفها عسكريا منذ ذلك الحين، بسبب الجيش الكيني جزئيا، لا تزال الجماعة تتمتع بنفوذ في جنوب ووسط البلاد.

وتسعى الجماعة إلى إقامة دولة إسلامية في الصومال، وتحالفت مع تنظيم القاعدة منذ عام 2012.

(د ب أ)