رحب بتحديد 18 مارس موعدا للحوار..

قدم المستشار الخاص لأمين عام الأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بن عمر إحاطته الدورية إلى مجلس الأمن حول تطورات الوضع في اليمن والتحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني وسير العلمية الانتقالية السلمية المستندة إلى مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقراري مجلس الأمن رقمي 2014 و 2051. واستعرض بن عمر في إحاطته نتائج زيارته الثامنة عشرة إلى اليمن فضلا عن المشاورات ذات الصلة التي أجراها مع كبار المسئولين السعوديين والقطريين خلال زيارتيه الأخيرتين إلى الرياض والدوحة . وقال:" إن اليمن يمر بمرحلة دقيقة من الانتقال السياسي, فهو في منتصف الطريق من حيث الجدول الزمني للعملية، لكن الاستحقاقات المقبلة كبيرة مع انعقاد مؤتمر الحوار الوطني وعملية صوغ الدستور التي ستقود إلى استفتاء وانتخابات عامة في غضون سنة واحدة". وأردف :"أتخذ اليمن إجراءات مهمة منذ إحاطتي الأخيرة إلى مجلس الأمن، حيث أعلن الرئيس عبدربه منصور هادي عن تحديد موعد انطلاق مؤتمر الحوار الوطني في الثامن عشر من آذار (مارس) المقبل"، موضحا أن هذا الإعلان يأتي بعد أن اتخذ رئيس الجمهورية خطوات مهمة أخرى تمثلت في قرار جريء لإعادة هيكلة القوات المسلحة في كانون الأول أصدره في ديسمبر الماضي وكذا إجراء مهم لبناء الثقة في جنوب اليمن عبر تأسيس لجنتين للتحقيق في المظالم المرفوعة بشأن مصادرة الأراضي والإحالة إلى التقاعد بشكل تعسفي لموظفين في وحدات الخدمة المدنية والجيش. ومضى المبعوث الاممي قائلا:" وفيما يستمر التقدم ويمضي الانتقال في مساره على نطاق واسع، من الواضح أن هناك مقاومة قوية لحصوله" . وتابع:" لقد سمع مجلس الأمن خلال زيارته الأخيرة إلى اليمن عن العراقيل التي توضع أمام الانتقال، وعن واضعيها المعروفين" . وأضاف :" إن حجم الاستحقاقات خلال هذه السنة هائل بالنسبة إلى دولة تواجه تحديات جسيمة". واستطرد السيد بن عمر قائلا :" وبينما يتباطأ انكماش الاقتصاد، ما يزال اليمنيون ينتظرون رؤية تحسينات ملحوظة في حياتهم اليومية" . وقال: "ينبغي على الحكومة تسريع وضع آليات لاستيعاب البرامج التي تمولها الجهات المانحة، وعلى المانحين في المقابل الوفاء بالتزاماتهم".. معبرا عن أسفه أنه حتى الوقت الراهن لم يصل إلا جزء بسيط من مبلغ الثمانية مليارات دولار التي تعهد المانحون بتقديمها لليمن في مؤتمري الرياض ونيويورك العام الماضي. ولفت في ذات الوقت إلى استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن، موضحا أن الاحتياجات الإنسانية في اليمن ارتفعت بنسبة اثنين وعشرين في المئة عن العام الماضي، لتصل إلى 716 مليون دولار. وقال :" ويبقى الوضع في اليمن هشاً، ويتطلب إجراءات حاسمة، ويجب أن نبقى متيقظين للمحاولات المستمرة لعرقلة عملية الانتقال السياسي، من أجل ضمان نجاحها والحؤول دون مزيد من أعمال العنف". وأكد المبعوث الأممي أنه خلال السنة المقبلة، وفي أقل من اثني عشر شهراً، سوف تتطلب العملية الانتقالية في اليمن الكثير من الجهد، ولن تكون ممكنة من دون استمرار الدعم الواضح من مجلس الأمن. وشدد بن عمر في ختام إحاطته أن الكرة في ملعب مجلس الأمن الآن وعليه سرعة التحرك، إذ لم يبق هناك مجال لتضييع الوقت، فالوقت يمضي بسرعة، ولن تكون هناك فرصة ثانية. وكان بن عمر رحب ، بإعلان تحديد الثامن عشر من مارس المقبل موعدا لتدشين مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته اللجنة الفنية للإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار الأربعاء برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية. وقال بن عمر في بيان مقتضب نشره مساء الخميس على صفحته الرسمية على الفيس بوك:" سأقدّم اليوم إحاطة حول اليمن إلى مجلس الأمن الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت نيويورك، الحادية عشرة ليلاً بتوقيت صنعاء، ويسعدني في هذا الوقت أن الرئيس اليمني قد حدد موعد بدء مؤتمر الحوار الوطني في آذار (مارس) المقبل". وحث المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جميع الأطراف اليمنية على بذل أقصى جهودهم لإزالة العقبات المتبقية والإسراع في إنجاز التحضيرات الأخيرة لإطلاق مؤتمر الحوار في موعده.