قال أن الشعوب لا تنسى أعلامها الرواد ورموز نهضتها..
بعث العميد الركن احمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري ببرقية عزاء ومواساة إلى علي محمد مرشد ناجي وجميع إخوانه بوفاة والدهم فنان اليمن الكبير محمد مرشد ناجي . وجاء في برقيته: "ببالغ الأسى وعميق الحزن تلقينا نبأ وفاة فقيد اليمن الكبير, والدكم المغفور له بإذن الله, محمد مرشد ناجي, فنان الشعب وحنجرة اليمن الجمهوري الوحدوي.. ضمير أمته ولسان حال الجماهير التي ألهمته واستلهمت منه فكان صوتها المجلجل وصدًى أمينا لآلامها وآمالها ومشاعرها وتطلعاتها على امتداد أكثر من نصف قرن من الزمان وسيبقى حاضراً في ذاكرة اليمن التي أحبها والأجيال التي تنهل من ميراثه الخصب ومآثره الوطنية والفنية والإنسانية العظيمة". مشيرا إلى ان اليمن فقد برحيل الفنان الكبير محمد مرشد ناجي واحداً من أهم وأبرز الرواد الأوائل الفاعلين بوعي ودراية في المجال الفني والغنائي وفي الأغنية الوطنية.. كما هو الرائد في استنطاق الموروث الفني والغنائي اليمني واستخراج ذخائره ومكنوناته.. شعرا ولحنا وأداءً وتوثيقا. ومضى يقول في برقيته :"وإننا إذ نشاطركم, أسرة وذوي الراحل الكبير, الحزن وآلام المصاب والفقد, نسجل اعتزازا وامتنانا كبيرين تجاه قامة وطنية سامقة ويمني صميم.. قدم لبلاده ولشعبه ولأمته ما لا يحصى ولا يُنسى, لأن ذاكرة الشعب مخزن وفاء ومنزل خلود. ولسوف تبقى سيرة المرشدي حاضرة ومتجددة مع الزمان والمكان ما بقيت قمم ردفان وعيبان الشماء كتفين على جانبي الرأس الشامخ لليمن الواحد أبد الدهر". لافتا إلى ان محمد مرشد ناجي سوف يُذكر كلما قلب الزمان صفحات التراث اليمني الفني.. وكلما ذُكر التأصيل والتجديد.. والقديم والحديث.. والتالد والمعاصر, ذلك أن الشعوب لا تنسى أعلامها الرواد ورموزها وآباء نهضتها ويقظتها. على أن المرشدي تجاوز حدود المحلي إلى العربي والعالمي بروائع إبداعاته وإنسانية فنه ونتاجه الملهم, وفي هذا عزاء يُلتمس ولا يعوض عن الفقد وعن الفقيد إلا الإيمان والاعتصام بالصبر. واختتم برقيته قائلا :"وإننا لنبتهل الى الله جل وعلا أن يتغمد الفقيد الراحل بواسع رحمته ومغفرته, واللهَ نسأل أن يجزيه عن أمته وشعبه ووطنه خير الجزاء ويسكنه فسيح جناته ويلهمكم وذويه وكل محبيه الصبر والسلوان .. إنا لله وإنا إليه راجعون.."