مصدر في البنتاغون: معلومات دقيقة دفعتنا لإخلاء قاعدة التنف قبل هجوم بالمسيّرات

أكد مصدر في البنتاغون أن معلومات استخباراتية "دقيقة" دفعت قيادة القوات الأميركية الموجودة في قاعدة التنف، في سوريا، إلى إجلاء العناصر منها قبل الهجوم الذي تعرضت له القاعدة بالمسيرات في 20 أكتوبر الماضي.

وأضاف المصدر في تعليق لقناة "الحرة"، بشأن الجهة التي تقف وراء الهجوم، أن مجموعات قليلة فقط هي التي تستخدم هذه المسيرات، مشيرا إلى أن عملية فحص المسيرات التي لم تنفجر وفرت كثيرا من المعلومات للولايات المتحدة حول تلك الجهة. 

وتابع المصدر أن الولايات المتحدة تمارس كثيرا من ضبط النفس مقابل أنشطة إيران الخبيثة المتزايدة في المنطقة، منعا لأي تصعيد يعرقل الجهود الديبلوماسية للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وقال المصدر إن البنتاغون قلق من وتيرة الاعتداءات بالمسيرات وعددها في الآونة الاخيرة، لاسيما التحليق الخطر الذي قامت به على مسافة قريبة من حاملة الطائرات "يو أس أس أسيكس" الأميركية الأسبوع الماضي.

يشار إلى أن البنتاغون لم يتهم إيران حتى الآن بشكل رسمي بالوقوف وراء الهجوم على قاعدة التنف.   

واستهدفت خمس طائرات مسيرة عن بعد القاعدة الأميركية في التنف في 20 من أكتوبر الماضي، وهو ما وصفته القيادة المركزية الأميركية بأنه هجوم "متعمد ومنسق".

وقال مسؤول عسكري أميركي إن طائرتين انفجرتا عند الاصطدام حيث كانتا محملتين بـ"كرات وشظايا" من الواضح بأنها تستهدف القتل.

وكشف مسؤولون لـ"نيويورك تايمز" أن معظم القوات الأميركية البالغ عددها 200 عنصر، المتمركزة في القاعدة، تم إجلاؤها قبل ساعات بعد تلقيها بلاغات من المخابرات الإسرائيلية.

وأشار مسؤولون أميركيون وفق "نيويورك تايمز" إلى أنهم يعتقدون "أن إيران وجهت وزودت" ميليشيات موالية لها بالمعدات لتنفيذ الهجوم.

وذكر مسؤولون من المخابرات الإسرائيلية والأميركية، أن لديهم معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران كانت وراء العملية، حيث لم تنفجر ثلاث طائرات، وبعد تفحصها وجد أنها تستخدم التكنولوجيا ذاتها التي تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران في العراق.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، قد أكدت لقناة "الحرة" في أكتوبر الماضي عدم وقوع إصابات بين القوات الأميركية في الهجوم الذي استهدف قاعدة التنف.

تقع قاعدة التنف العسكرية في الصحراء جنوبي سوريا، وقد أنشأها التحالف الذي تقوده الولايات المتّحدة في 2016 في إطار حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية، داعش.

وعلى مقربة من هذه القاعدة، الواقعة على طريق بغداد-دمشق الاستراتيجي، تتمركز فصائل مسلحة مدعومة من إيران.