بعد محادثات "الساعات السبع".. لا رد روسيا على طلب خفض التصعيد بأوكرانيا
كشفت نائبة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان، تفاصيل ما اعتبرتها "محادثات صريحة مع روسيا" استمرت لحوالي سبع ساعات، في إطار حوار الاستقرار الاستراتيجي بين البلدين.
وبدأت المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة، التي تهدف إلى معالجة الأزمة في أوكرانيا، في مدينة جنيف السويسرية، في وقت سابق، الاثنين.
وأعادت شيرمان مطالبة موسكو بخفض التصعيد عبر إعادة القوات الروسية الموجودة على الحدود مع أوكرانيا إلى ثكناتها".
لكن نائبة وزير الخارجية الأميركية قالت إن روسيا لم تقدم أي رد بشأن ما إذا كانت ستخفّض التصعيد، مضيفة: "لا أعتقد أننا نعرف الرد على ذلك. لقد أوضحنا أن من الصعب للغاية أن تكون لدينا دبلوماسية بناءة ومثمرة وناجحة بدون خفض التصعيد"، وحضّت روسيا على "إعادة الجنود إلى ثكناتهم".
وهي المرة الثالثة التي تلتقي فيها شيرمان ونظيرها الروسي سيرغي ريابكوف في جنيف، منذ لقاء بين الرئيس الأميركي جو بايدن، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في يونيو 2021 على ضفة بحيرة ليمان.
وخلال مؤتمر صحفي أعقب نهاية المحادثات الاثنين، وصفت شيرمان جلسة المحادثات مع الروس بـ"الاستثنائية" مشيرة إلى أفكار طرحت للمناقشة خلالها، بينها تموضع الصواريخ، والانفتاح الأميركي على الحوار بشأن مستقبل بعض الأنظمة الصاروخية.
وقالت نائبة وزير الخارجية الأميركية: "منفتحون على مناقشة تحسين الشفافية المتبادلة بشأن التمارين العسكرية على قواعد متبادلة، وهذا أمر سيناقش خلال اجتماع مجلس الناتو روسيا وخلال اجتماع منظمة الأمن والتعاون الأوروبي".
كما لفتت إلى "الانفتاح الأميركي" بشأن وضع حد متبادل لحجم وإطار بعض التدريبات العسكرية.
وأكدت: "أتينا بعدة أفكار حيث يمكن للبلدين اتخاذ إجراءات متبادلة تكون في مصلحة أمننا وتعزز الاستقرار".
وأوضحت شيرمان أنه تمت مناقشة إمكانية تجديد معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى، التي خرقتها روسيا وانسحبت منها الولايات المتحدة.
لكنها أكدت أنه لم تجر أي مناقشات بشأن حجم القوات الأميركية مشيرة إلى أن هذا الملف "ليس على طاولة المحادثات.
وشددت على أن الولايات المتحدة وروسيا متفقتين على أن أي حرب نووية لن تربح ويجب ألا تقع.
وتابعت شيرمان: "لدي أمل باستكمال المحادثات مع الجانب الروسي ونتطلع إلى نتائج"، مضيفة: " ما سيحصل هو مراجعة كل المحادثات التي تجري هذا الأسبوع والتواصل مع الحلفاء والشركاء لتحديد الطريق إلى الأمام".
ويتخوف الغرب من احتمال حصول غزو روسي لأوكرانيا، فيما تطالب موسكو بتخفيف نفوذ الدول الغربية عند حدودها.
واتخذت كل من موسكو وواشنطن مواقف حادة قبل هذه المفاوضات. فحذرت واشنطن من خطر وقوع "مواجهة"، فيما استبعدت موسكو أي تنازل.
وحث وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، روسيا على تجنب "عدوان جديد على أوكرانيا" واختيار السبيل الدبلوماسي في حين أن الكرملين الذي يتعرض لضغوط من أجل سحب قواته من الحدود الأوكرانية، يطلب من الدول الغربية ضمانات حول أمن أوروبا وخصوصا ألا يتسع حلف شمال الأطلسي شرقا.
وإضافة إلى هذه المحادثات، يعقد اجتماع بين حلف شمال الأطلسي وروسيا الأربعاء في بروكسل ولقاء في فيينا مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لإشراك الأوروبيين الذين يخشون أن يتم تهميشهم.