السيسي يحذر من فتنة طائفية وتحول اليمن إلى بؤرة توتر في الخليج

دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدم اختزال الإرهاب في تنظيم داعش، مشيرا إلى سلامة الموقف والتقدير المصري للأمور، وهو ما يتحقق بالفعل في المنطقة.

وقال الرئيس في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المصرية: إن المسئولين الذين التقاهم ـ خلال مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك ـ أعربوا عن قناعتهم بالموقف المصرى، ضاربا المثال بالرهينة الذي تم ذبحه في الجزائر، متسائلا: كيف نكون أمام موقف إما أن تقول نعم للمتطرفين أو تذبح.
وحذر السيسي من أن اليمن مرشحة لأن تكون بؤرة توتر تهدد أيضا سلطنة عمان والإمارات والسعودية وإيران، وقال: إننا حذرنا أيضا من قبل من مخططات إثارة الفتنة الطائفية والمذهبية في المنطقة.

وقال إنه خلال لقاءاته مع المسئولين من مختلف دول العالم تحدث عن المشكلات الاقتصادية والأمنية ومشكلة فلسطين وألا يتم اختزال مشكلة الإرهاب في «داعش»، وكشف عن وجود توافق كبير في وجهات النظر مع البريطانيين والفرنسيين.

وقال: إن الغرب يحاول لملمة أخطائه لأن القراءة لم تكن سليمة وواضحة لديهم في الفترة السابقة.

وحول المطالبة باتخاذ اجراءات ضد الدول التي لها مواقف سلبية من مصر، قال الرئيس: إن كل اجراء له تداعيات على مصالح الشعوب، ويجب أن ندرك حجم ما أصاب هذه الأطراف عندما أجهض شعب مصر مخططات هدم الدولة، ورسم خريطة جديدة، وعلينا أن نركز على البناء والتنمية لإقامة دولة قوية لا تحتاج إلى مساعدة من أحد.

وعن العلاقات مع أمريكا, قال الرئيس لابد أن نعترف أن الولايات المتحدة ساعدتنا كثيرا، ولم يكن هناك أي تصريح سلبى من مصر.

وأكد أن مصر تتعرض لمخاطر إرهابية كبيرة مستمرة، موضحا أن هدفنا تثبيت الدولة المصرية، فالتغيير وارد ولكن دون أن تسقط البلد. وأضاف: لا يمكن أن نسمح لـ 200 أو 300 ألف بهدم وتخريب الدولة.

كما أوضح الرئيس أن 25 يناير ثورة ولا يجب أن يفكر أحد أو يدعى غير ذلك، رغم أن الأمور تطورت من المطالبة بإقالة وزير الداخلية إلى رحيل رئيس إلى محاولة هدم مؤسسة الدولة.

وشدد الرئيس على أن الشعب المصري يتسم بالوعي، فإذا غضب الناس مني فسأقول: "سلام عليكم".

وأكد أننا نريد أن نعلم الناس كيف يكونون مترفعين عن الإسفاف، والإعلام دوره مهم في الارتقاء بذوق الشعب.

وحول البرلمان القادم, أشار السيسي إلى أنه لا تأجيل للانتخابات البرلمانية، مشيرا إلى أن البرلمان ستكون له صلاحيات تمكنه من عزل الرئيس، ولو أن الإخوان دخلوا البرلمان بطرق ملتوية فإن الشعب المصري سيسقط البرلمان.

وأضاف أنه التقى في نيويورك مع قادة أفارقة ويابانيين وأمريكيين ورجال أعمال أمريكيين والجالية المصرية، مشيرا إلى أننا نحتاج لأن يفهم المصري في الخارج الوضع في بلده، وأن تكون هناك آلية للإعلام والدولة ليكون المصريون بالخارج دائما في البال، وأوضح أن مسألة إنشاء وزارة خاصة بهم ليس كافيا، وإنما نحتاج لمنظومة متكاملة، ونحن مقصرون في حق المصريين في الخارج، ونحتاج إلى الوفاء بالتزاماتنا تجاههم.

وأضاف أن رجال الأعمال الأمريكيين كانوا في حاجة لأن يطمئنوا لأن مناخ الاستثمار آمن في مصر، وأنه يمكننا البناء على الحالة الراهنة.
من ناحية أخرى، أكد الرئيس أن مصر تسير الآن على طريق النمو والازدهار بفضل ما لديها من قدرات عظيمة، وقال إنها تسعى حاليا إلى تحسين مناخ الأعمال وإزالة العوائق البيروقراطية التي تعترض جذب الاستثمارات اللازمة لتحقيق التنمية.

وقال في حوار مع مجلة «تايم» الأمريكية إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تستوعب التهديد الذي كان يحاول تدمير مصر في عام حكم الإخوان، مؤكدا أنه لو استمر الإخوان في الحكم عاما آخر لتحولت سيناء لـ «ـتورا بورا» جديدة.
وحول مستقبل جماعة الإخوان، أكد السيسي أن أول انتخابات شهدتها مصر كانت حرة ونزيهة، وقد اختار الشعب وقتها وأي انتخابات ستجرى في المستقبل لن يكون للجماعة حظ المشاركة فيها.

وحول الحرب الحالية على الإرهاب، وجه الرئيس تحذيره إلى الولايات المتحدة قائلا : احذروا مواطنيكم الذين ينضمون للتكفيريين، لأنهم إذا عادوا إلى مجتمعاتهم فسيقومون بالأفعال ذاتها.

وفي مقال له في صحيفة «واشنطن تايمز»، كشف السيسي عن طموحات مصر الاقتصادية والسياسية من أجل تحقيق مستقبل أفضل للشعب المصري.

الأهرام