تنظيم "الإخوان" حليف سياسي لـ"القاعدة" و "داعش"
ذكر الكاتب السعودي محمد العمر الذي حل ضيفًا على برنامج حديث الخليج مع د. سليمان الهتلان على قناة (الحرة) أن تنظيم الإخوان المسلمين شاء أم أبى فهو الحليف السياسي للجماعات المتطرفة ابتداء من القاعدة وحتى تنظيم داعش وغيرهما من الكتائب الصغرى.
وعلل أن تلك التنظيمات تحل على كل أرض تطأه قدم الإخوان ثم تُسلم لهم الراية لتبدأ بعمليات تخريبية غرضها تصفية الحسابات السياسية، كما أنها أي تلك التنظيمات الذراع المسلحة لجماعة الإخوان، وهذا ما أثبتته الأحداث سواء في السعودية إبان التسعينيات الميلادية أو ما نتج عن الانتفاضات العربية.
وفي تعليق حول توقيت إعلان داعش لدولة الخلافة، قال العمر إن تنظيم القاعدة كان يريد إعلان الدولة الإسلامية منذ عشر سنوات، لكن الظروف لم تكن مواتية، وبعد مبايعة أبو مصعب الزرقاوي لأسامة بن لادن قرر الأول إعلان الخلافة إلا أن بن لادن والظواهري دفعا به قليلاً حتى تمت تصفيته، لكن مع الزعيم الحالي أبو بكر البغدادي شكَّل له الإعلان عامل جذب للتحول من القاعدة، وذلك بفضل المرض السياسي في العراق وسوريا، وبفضل القوة الإعلامية التي يمتلكها.
وذكر أن داعش تمتلك خبرات وعقول استقطبتها بفضل انضمام الكثيرين من مختلف أقطار العالم، كما أنها تقدم مرتبات لسكان المناطق التي تسيطر عليها، وذلك بتوفير الوظائف لهم، كما تقدم خدمات تموينية وبأقل الأسعار، وهذا كنوع من التسويق المُزيف وجلب الاطمئنان لدى الأهالي.
وحول سؤال عن مدى حضور داعش داخل السعودية، علق العمر أن للتنظيم أذرع وخلايا نائمة كانت تحت لواء القاعدة وبايعت مؤخرًا أبوبكر البغدادي، وهناك أسماء برزت مؤخرًا عبر (تويتر)، وهو ما أكدته السلطات السعودية حين قامت بالقبض على تلك الأسماء.
وأكد العمر أن هناك أسماءً من دعاة دين ورجال أعمال وأكاديميين سعوديين يدعمون التنظيمات المتطرفة وعددهم حسب بعض التقارير يصل إلى 28 شخصية، ذكر أسماءهم في كتابه (أسطورة داعش) الذي سيتوفر في الأسواق قريبًا.
وذكر أن الدعاة الذين استغلوا منابرهم المختلفة للتحريض على الطائفية تماشيًا مع أحداث المنطقة منذ عقود، وتشويه أخوتنا من المذهب الشيعي حتى خلق أجيالاً ترفض الشيعة كمذهب في السعودية، ومع الأحداث الأخيرة في العراق وسوريا جعل منهم متعاطفين مع داعش بدرجات متفاوتة فهناك انتماء عاطفي وانتماء فكري وأخيرًا انتماء تنظيمي.
وأكد العمر حسب رأيه أن منطقة نجد في السعودية هي المُصدّر للفكر المتطرف والحاضنة له من عقود، وأن القضاء عليه لن يتم بيد رجال الدين فقط ولا أيضًا بالتوافق مع الحل الأمني، بل يجب وضع خطة اجتماعية كاملة تجمع عدة تخصصات واهتمامات لصد هذا الفكر، وأن الاعتماد على التحالف الدولي فقط، أو تلك الفتاوى التقليدية، فلن تؤثر نهائيًا، بل سنرى الفكر يتعافى بين الحين والآخر وسنعاني منه كثيرًا حولنا.
كما أكد أن تنظيم جبهة النصرة فرع القاعدة يستغل سمعة داعش السيئة على حساب إظهار نفسه كفصيل جهادي معتدل، لكن البعض يجهل أنهما يتفقان في الفكر والأدوات، ويختلفان في طريقة التسويق.
وختم العمر أن تنظيم داعش ليس إلا فكر سياسي ولا علاقة له بالإسلام، ويسعى لتنفيذ أجندة وتقارب مصالح مع أطراف أخرى في المنطقة، وهم أقرب لفكرة التتار في الكم والكيف.
(صحيفة الوئام)