بعد تهديد اليونسكو بشطبها من قائمة التراث العالمية ..

وافقت الحكومة اليوم على اعتماد مخطط الحفاظ والتنمية لمدينة زبيد التاريخية، المعد من قبل وزارة الثقافة وبمشاركة خبراء مركز التراث العالمي والمجتمع المحلي والجهات الرسمية واعتباره مرجعية اساسية ورئيسية لأي انشطة بناء او ترميم في المدينة التاريخية. وشددت على ضرورة ايقاف اي استحداثات بناء داخل مدينة زبيد التاريخية او في حماها، وكلفت وزير الاعلام بالتنسيق مع وزير الثقافة والمجلس المحلي القيام بحملة وطنية للتوعية بأهمية الحفاظ على مدينة زبيد التاريخية وترسيخ مبدأ التعاون والتعاضد بين الجهات المعنية والمجتمع المحلي في المدينة. وأقرت الحكومة تشكيل لجنة تحت اشراف وزير الثقافة وبرئاسة محافظة الحديدة وعضوية المكاتب المعنية بالمحافظة ومديرية زبيد تتولى بالتنسيق مع النيابة والمحكمة القيام بحصر المخالفات والتشوهات التي دخلت في النمط المعماري والنسيج العمراني واقتراح سبل المعالجة اللازمة وتقدير التكلفة التنفيذية لذلك بما فيها التعويضات الخاصة وذلك خلال فترة لا تزيد عن ستة اشهر. ووجهت الحكومة خلال اجتماعها الاسبوعي برئاسة باسندوة ، محافظ الحديدة والمجلس المحلي بزبيد ومكتب الاشغال العامة والطرق وادارة الامن اتخاذ الاجراءات المناسبة حيال المخالفات والتشوهات الجديدة في الشوارع والساحات والمتنفسات العامة بناء على المخطط المعتمد. وكانت منظمة اليونسكو منحت السلطات اليمنية في مايو من العام الماضي مهلة أخيرة قبل أن تباشر في إجراءات شطب مدينة زبيد من قائمة التراث الإنساني بصورة نهائية. وحددت اليونسكو مهلة زمنية أمام السلطات اليمنية لتنفيذ برنامجين إنقاذيين الأول يستمر سنة فيما يستمر الثاني ثلاث سنوات كحد أقصى لتلافي إقدام المنظمة الأممية على شطب زبيد من قائمة التراث الإنساني بصورة نهائية.. مؤكدة بأنها سترسل خبراء ومختصين لتقييم الخطوات الانقاذية خلال هذه الفترة وكل 6أشهر بالتحديد. وبدأت النداءات الدولية تتصاعد بضرورة العمل السريع لحماية وإنقاذ المعالم التاريخية والأثرية بزبيد قبل بضع سنوات خلت غير أن السلطات اكتفت كما يقول مختصون ومهتمون بوضع الخطط دون أن تجد طريقها للتنفيذ. وأدرجت زبيد ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي في العام 1993م قبل أن يتم وضعها قبل سنوات ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر وهي الخطوة التي تسبق عادة قرار الشطب النهائي من القائمة الإنسانية نهائياً إذا لم تبادر السلطات المحلية بتنفيذ برامج عملية وسريعة للحماية والحفاظ على شرط أن تقنع تلك الإجراءات خبراء المنظمة العالمية. ويؤكد الخبراء أن شطب زبيد من قائمة التراث العالمي سيؤدي إلى تشويه سمعة اليمن في الخارج وكذا حرمان البلاد من مساعدات مالية وفنية تقدمها اليونسكو ومنظمات دولية ذات صلة بالإضافة إلى حرمان اليمن من إضافة أي مدينة أو معلم تاريخي إلى القائمة العالمية مستقبلاً.