اشتباكات متقطّعة بين القاعدة والحوثيين بـ«قيفة» البيضاء بعد حشد الطرفين لأنصارهما
اندلعت اشتباكات متقطعة، الخميس، بين مسلحين تابعين لجماعة "أنصار الله" الحوثيين، ومسلحين تابعين لتنظيم القاعدة، في مناطق حدودية بين ذمار ومنطقة «قيفة» التابعة لمحافظة البيضاء (وسط اليمن).
وأوضح مصدر أمني لـ"خبر" للأنباء، أن اشتباكات متقطعة وقعت بين الجانبين في مناطق قريبة من منطقتي عنس وقيفة القريبة من جبل «أسبيل».
وأشار إلى أن مسلحي "أنصار الله" الحوثيين، تجمّعوا على مشارف منطقة «العرش»، وتمركزوا بجانب الطريق الرئيس لها، لافتاً إلى أن مسلحي القاعدة قاموا بالقصف من الجبال المحيطة بالمنطقة، ومن أماكن بعيدة دون أن يسفر القصف عن أي ضحايا.
وكشف المصدر الأمني ذاته، أن مشايخ منطقة العرش، كانوا قد صاغوا وثيقة، الأربعاء، ترفض وجود الطرفين في المنطقة، وتنص على عدم قبول أي صراعات.
وكان مصدر محلي، قال لوكالة "خبر": إن جماعة "أنصار الله" الحوثيين تقوم بحشد مسلحين إلى منطقة «قاع تيد»، حدود محافظة البيضاء مع محافظة ذمار، فيما عناصر تنظيم القاعدة تحشد مسلحيها في منطقة «قيفة» التابعة لمدينة رداع محافظة البيضاء (وسط اليمن).
وأوضح المصدر، أن حوالى 25 طقماً عسكرياً تابعة جماعة "أنصار الله" الحوثيين وصلت، مساء الأربعاء، إلى منطقة «قاع تيد» بمحافظة البيضاء، فيما تقوم، بالتزامن، عناصر تنظيم القاعدة في منطقة قيفة بحشد أنصارها، في مؤشر لتفجير الأوضاع بالمحافظة مجدداً.
وأشار المصدر إلى أن عدداً من مشايخ البيضاء عقدوا، عصر الأربعاء، اجتماعاً موسعاً لمناقشة تداعيات المواجهات التي اندلعت، الثلاثاء، بين مسلحي "أنصار الله" وآخرين من عناصر تنظيم القاعدة، موضحاً أن المشايخ جددوا الوثيقة التي أصدروها الشهر الماضي لمنع أي مواجهات مسلحة في المحافظة تحت أي مبرر ومنع أي حشود مسلحة من قبل أي طرف، وتجنيب المحافظة ويلات الحروب والدمار.
وكانت اشتباكات عنيفة، اندلعت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، واستمرت حتى فجر الأربعاء، بين مسلحين موالين لجماعة الحوثي "أنصار الله"، وآخرين تابعين لتنظيم القاعدة وسط مدينة رداع بمحافظة البيضاء، مخلفة قتلى وجرحى من الجانبين.
وأوضح مصدر محلي لـ"خبر" للأنباء، أن اشتباكات وحرب شوارع شهدتها مدينة رداع ليلاً، مشيراً إلى أن الطرفين استخدما الأسلحة الخفيفة والمتوسطة خلال المواجهات بما فيها قذائف الـ«آر بي جي».
ولفت إلى أن أصوات الاشتباكات والانفجارات ظلت تُسمع إلى وقت متأخر من مساء الثلاثاء (فجر الأربعاء)، حيث توقفت صباحاً، مضيفاً أن قوات من الأمن الخاصة المكلفة بحراسة «قلعة رداع» شاركت في الاشتباكات حيث قامت بقصف مسلحي التنظيم.
وقال: «هناك قتلى وجرحى من الطرفين؛ لكن لم ترد معلومات دقيقة عن أعداد ضحايا الجانبين».
من جانبه، قال مصدر أمني في إدارة أمن البيضاء لوكالة "خبر" للأنباء: إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الطرفين منذ الساعة التاسعة من مساء الثلاثاء، واستمرت إلى فجر الأربعاء وتحديداً عند الساعة الواحدة والنصف.
وأضاف المصدر الأمني: «سقط خلال هذه الاشتباكات قتلى وجرحى من الطرفين؛ في ظل تحفّظ الجانبين على ضحاياهم البشرية، كما أن هناك منازل تضررت جراء القصف المتبادل»، لافتاً إلى أن «كل طرف يدّعي أنه حقق الانتصار على الطرف الآخر».
وقال: «الاشتباكات بين الطرفين تركّزت في مناطق قريبة من قلعة «العامرية» التاريخية وبالقرب من جامع يقع بجوارها وسط مدينة رداع».