طاهر: اغتيال المتوكل تعبير عن مدى الانهيار الذي وصل إليه اليمن
أكد الكاتب ورئيس نقابة الصحفيين اليمنيين الأسبق، عبد الباري طاهر، أن اغتيال الدكتور محمد عبد الملك المتوكل، يعبر عن المدى الذي وصل إليه اليمن من الانهيار الشامل.
وقال طاهر لوكالة "خبر"للأنباء: الدكتور المتوكل، إنسان أديب ومثقف ومناضل، وعضو في حركة الأحرار والاتحاد اليمني، ومن مؤسسي اتحاد القوى الشعبية، أكاديمي، داعية حقوق، تولى وزارة التموين في السبعينات، وكان من أهم تلاميذ داعية الحرية الأستاذ أحمد محمد نعمان، وكان من الشخصيات الليبرالية والديمقراطية والذي دعا مبكراً لحرية الرأي والتعبير والحق في التعددية السياسية والحزبية والفكرية، وكان من دعاة الوحدة، ومن بناة منتدى الخريجين في مطلع السبعينات، وهو شخصية سياسية مخضرمة تحظى باحترام وتقدير كل القوى السياسية، بدون استثناء.
واعتبر نقيب الصحفيين السابق، اغتيال الدكتور المتوكل، استهدافاً للعقل وللسلم الاجتماعي، ودعوة سافرة للفتنة، تهدد الكيان الوطني برمته.. معرباً عن أسفه من تحول اليمن إلى غابة يأكل "بعضنا بعضاً"، مشدداً على أهمية المبادرة للوقاية مبكراً.
وأضاف، أن غياب الأجهزة الأمنية ووجود المليشيات المسلحة يلقي بالتبعية على الدولة اليمنية التي تتعامل مع قضايا الحروب والفتن والاغتيال السياسي والخطف باستهانة شديدة".
ونوه إلى أن وظيفة الدولة - أي دولة في اي زمان وفي أي مكان في العالم - حماية أرواح الناس، وعندما نقول بأهمية احتكار الدولة للعنف، فنحن ندين تنازل الدولة عن هذا الحق لصالح المليشيات والعصابات وقوى العنف والإرهاب."
واعتبر طاهر، استشهاد المتوكل عملاً "يستنهض همم الشعب اليمني ككل؛ للانتفاض وإعادة الاعتبار للثورة الشعبية السلمية.. والخلاص، وإلى الأبد، من قوى الإرهاب والعنف، ومن المليشيات المسلحة، ومن الاتجار بالسلاح وتجارة الفتن والحروب، وحكم الغلبة والقوة".
وعبر الصحفي اليمني المعروف عبدالباري طاهر، عن تعازيه للجميع في غياب نجم من نجوم السياسة الوطنية على مدى أكثر من نصف قرن".. وهي لأسرته الكليمة ولحزبه، ولكل مؤسسات المجتمع المدني، والأحزاب الحديثة، والصحافة التي يعد من مؤسسيها، وتعازينا للشعب اليمني كله".