بلينكن: اتفاق إنهاء التوتر بين أرمينيا وأذربيجان بات في متناول اليد
أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، إحراز "تقدم ملموس" في المفاوضات بين أرمينيا وأذربيجان في واشنطن، مشيرا إلى أن اتفاقا يضع حدا للتوترات بات "في متناول اليد".
لكن المحادثات التي جرت بين وزيري الخارجية الأرميني، أرارات ميرزويان، والأذربيجاني، جيهون بيرموف، واستضافتها واشنطن مدى أربعة أيام لم تفضِ إلى أي اتفاق يضع حدا لنزاع مستمر منذ عقود بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين.
وخاضت أرمينيا وأذربيجان حربين، الأولى مطلع تسعينيات القرن الماضي والثانية عام 2020، بهدف السيطرة على منطقة ناغورني قره باغ التي تقطنها غالبية أرمنية وانفصلت أحادياً عن أذربيجان قبل ثلاثة عقود.
والخميس قال بلينكن في ختام المحادثات إن "الجانبين ناقشا في الأيام القليلة الماضية مسائل بغاية الصعوبة وقد حقّقا تقدّما ملموسا نحو اتفاق سلام مستدام".
وأضاف "آمل أن يلمسا، وأعتقد أنهما على غراري يلمسان، أن هناك اتفاقا يلوح في الأفق وفي متناول اليد".
وتابع "التوصل إلى ذاك الاتفاق لن يكون باعتقادي تاريخيا فحسب بل سيصب في العمق في مصالح شعبي أذربيجان وأرمينيا".
ولم يدل الوزيران الأرميني والأذربيجاني بأي تعليق علني بعد الاجتماع الذي لم يصدر عنه أي بيان رسمي.
لكن بلينكن أشاد بميرزويان وبيرموف وحضها على مواصلة الدفع بالأمور قدما.
وأقر وزير الخارجية الأميركي بصعوبة الأمر لكنه شدد على جدية "الالتزام والتصميم على المضي قدما في معالجة بقية القضايا الشائكة".
وتجدد التوتر حين أعلنت باكو في 23 أبريل أنها أقامت أول نقطة تفتيش عند مدخل ممر لاتشين، الرابط البري الوحيد بين أرمينيا ومنطقة ناغورني قره باغ التي خضعت لحصار أشهرا عدة تسبب بنقص في السلع والتيار الكهربائي. وهي خطوة اعتبرتها أرمينيا خرقا لوقف النار الأخير المعلن بين الجانبين.
وجرت المحادثات بين الجانبين في مركز مؤتمرات باسم وزير الخارجية الأسبق جورج شولتز في ضواحي واشنطن.
ولم يعلن عن فحوى المحادثات أو عن الأهداف المحددة المرجوة منها على صعيد حل الخلافات بين البلدين.
قبل المحادثات قال مسؤول أميركي إنها ترمي فقط إلى تطبيع العلاقات وليس التوصل إلى اتفاق سلام.
وقال المسؤول طالبا عدم كشف هويته إن "هدفنا الحرص على تمكن الوزيرين من الجلوس سويا والتحاور".
وأقر بلينكن بأن تحديات كبرى لا تزال قائمة، متعهّدا أن تواصل الولايات المتحدة دعم المفاوضات.
وقال بلينكن "آخر ميل من أي ماراثون هو دائما الأصعب. نحن نعلم ذلك"، لافتا إلى أن الولايات المتحدة "ستواصل مساعدة (البلدين) الصديقين لنا على عبور خط النهاية".
وقالت روسيا الثلاثاء إنه "لا بديل" من وساطتها بين أرمينيا وأذربيجان.
وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحفيين "في هذه المرحلة، ليست هناك قواعد قانونية أخرى يمكن أن تسهم في تسوية (النزاع). ليس هناك بديل من هذه الوثائق الثلاثية" في إشارة الى الاتفاق الموقع بين موسكو والطرفين المتنازعين في 2020.