لستة أشهر.. دمشق تسمح بتوصيل المساعدات الإنسانية عبر تركيا
منح النظام السوري موافقة للأمم المتحدة لاستخدام معبر حدودي مع تركيا لتواصل نقل المساعدات إلى شمال غربي سوريا لمدة ستة أشهر أخرى، بعد أن فشل مجلس الأمن في تجديد التفويض لعملية توصيل المساعدات.
وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، بسام الصباغ، في رسالة لمجلس الأمن، الخميس، اطلعت عليها رويترز، إن تسليم مساعدات الأمم المتحدة يتعين أن يجري "بالتعاون والتنسيق الكاملين مع الحكومة السورية".
وكانت روسيا قد أشارت، الثلاثاء، إلى انتهاء عملية إغاثية طويلة الأمد تقدم الأمم المتحدة بموجبها مساعدات عبر تركيا إلى أربعة ملايين شخص في شمال غربي سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة، وذلك بعد أن استخدمت موسكو حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي للاعتراض على تجديد تفويض لمدة تسعة أشهر.
وتقدم العملية مساعدات تشمل الغذاء والدواء والمأوى، منذ عام 2014، لمدة ستة أشهر فقط. وانتهى التفويض الذي ترسل بموجبه الأمم المتحدة مساعدات إغاثية لشمال غربي سوريا، الإثنين.
وكان مجلس الأمن قد سمح، في عام 2014، بتسليم المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا عبر العراق والأردن ونقطتين في تركيا. لكن روسيا والصين قلصتا هذا العدد إلى نقطة حدودية واحدة فقط عبر تركيا.
وشجبت جماعات إغاثية الطريق المسدود الذي وصل إليه مجلس الأمن.
وتقول موسكو ودمشق إن عملية المساعدات تنتهك سيادة سوريا وسلامة أراضيها. وتطالب الدولتان بضرورة إيصال المزيد من المساعدات من داخل سوريا، مما يثير مخاوف المعارضة من وقوع الغذاء والمساعدات الأخرى تحت سيطرة الحكومة.
وأدت حملة القمع العنيفة التي نفذها رئيس النظام السوري، بشار الأسد، على المتظاهرين السلميين المؤيدين للديمقراطية، في عام 2011، إلى اندلاع حرب أهلية، ودعمت موسكو الأسد، بينما أيدت واشنطن المعارضة.
وفر ملايين السكان إلى خارج البلاد ونزح ملايين آخرون داخليا.
وخفت حدة القتال مع عودة سيطرة الأسد على معظم سوريا.