قبائل يمنية تمنع إصلاح أنبوب نفطي بمأرب
فشلت وساطة قبلية، الثلاثاء، في إقناع مسلحين قبليين للسماح بإدخال فريق هندسي للقيام بإصلاح أنبوب النفط في الكيلو 109 بوادي حباب صرواح محافظة مأرب (شرق اليمن)، بعد تعرضه للاعتداء نهاية الشهر الماضي.
وأوضح مصدر محلي لوكالة "خبر"، أن مسلحين قبليين من "آل الردماني" رفضوا السماح للفريق الهندسي بالدخول إلى المنطقة للقيام بإصلاح أنبوب النفط.
ولفت إلى أن "المسلحين يطالبون بالإفراج عن 3 من أبناء الردماني المتواجدين حالياً في السجن المركزي بالعاصمة صنعاء".
وأضاف، أن "المسلحين اشترطوا أولاً الإفراج عن المقربين منهم وبعدها سيتم فتح الطريق أمام الفريق الهندسي لإصلاح أنبوب النفط".
وقال المصدر: "ما زالت الأدخنة تتصاعد من أنبوب النفط في الكيلو 109 إلى لحظة كتابة الخبر- قبيل مغرب الثلاثاء – منذ وقوع الاعتداء في الـ27 من الشهر الماضي".
وتتعرّض أنابيب ضخ النفط في اليمن للتخريب في محافظات: مأرب، وشبوة وحضرموت، من قبل مسلحين يطالبون السلطات بمطالب مختلفة، منها الإفراج عن محتجزين لديها أو فدية مالية أو توظيف في مؤسسات الدولة.
ويتكبّد الاقتصاد اليمني خسائر كبيرة جراء عمليات التفجير المتكررة لأنابيب النفط.
وكان تقرير صادر عن البنك المركزي، أشار إلى أن عائدات حصة اليمن من صادرات النفط مليار و340 مليون دولار خلال الفترة من يناير ـ سبتمبر 2014 سجلت انخفاضاً بلغ 660 مليون دولار عن الفترة المقابلة من عام 2013 بسبب الاعتداءات المتكررة على أنابيب النفط وتراجع كمية الإنتاج.
ويعتمد اليمن على صادرات النفط الخام، لدعم احتياطات النقد الأجنبي، وتمويل ما يصل إلى 70% من الإنفاق الحكومي.
وأوضح تقرير أن تلك الاعتداءات التخريبية تسببت في انخفاض حصة الحكومة من كمية الصادرات إلى 5ر12 مليون برميل خلال التسعة الأشهر الماضية من 2014 بانخفاض كبير بلغ أكثر من ستة ملايين برميل عن الفترة المقابلة من العام الماضي.