الرئيس يترجم مطلب السيد بتعميم يحد من فساد نجله باعتماد مصدر واحد للتوجيه

ذكرت صحيفة "الوسط"، أنه "في إطار توجّه السيد عبد الملك الحوثي لإحكام السيطرة على مصادر الإنفاق العبثي للمال العام وتجفيف منابع الفساد، بحسب المحددات التي أكدها في كلمته الأخيرة أمام مشايخ خولان، والذي وصل إلى رئيس الجمهورية نفسه الذي اتهمه بكونه راعي الفساد الأول.. حصلت الصحيفة ذاتها على تعميم رسمي تحت توقيع الرئيس هادي وجه فيه رئيس الحكومة خالد بحاح بالتعميم إلى كافة الوزارات والأجهزة بعدم تنفيذ التوجيهات الصادرة منه بخصوص التحويلات المالية أو صرف الأراضي".

وأضافت أسبوعية "الوسط" الصادر الأربعاء، أنه "جاء في التوجيه الصادر بتاريخ 18 ديسمبر الحالي، برقم 2919، والذي وجه رئيس الحكومة بتعميمه على أمين العاصمة والمحافظين ورؤساء الأجهزة والمصالح الحكومية: تعقيباً على توجيهاتنا السابقة يتم التوجيه إلى كافة الجهات بعدم قبول أي توجيه صادر منا وكذا تجديد أي توجيه مالم يمر عن طريق مكتب رئاسة الجمهورية، وخاصة التوجيهات الصادرة بشأن منح أو تمليك أو صرف أراض وما تتعلق بصرف أو تحويل أي مبالغ مالية صادرة منا مرسل للتنفيذ للأهمية والإفادة ..عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية".

وقالت الصحيفة: "يشار إلى أن تعميم سابق بهذا الخصوص قد صدر بتاريخ 1 من ديسمبر الحالي برقم 2859"، وأشار مصادر الصحيفة ذاتها إلى أن هذا التعميم جاء بقصد الحد من استغلال جلال هادي لموقع والده بالقيام بإصدار توجيهات بصرف مبالغ مالية ومنح وأراض، بالإضافة إلى توجيهات إلى وزارات ومؤسسات تقضي بالرفع بتعيينات أشخاص محسوبين عليه، وهو ما كان مصدر احتجاج دائم من قبل الحوثيين، بما فيهم السيد عبد الملك نفسه".

إلى ذلك، أشار الصحيفة إلى أن مسلحي الجان الشعبية اقتحموا، صباح الأحد الماضي، مبنى القصر الجمهوري الكائن في شارع جمال، وبحسب مصادر الصحيفة التي وصفتها بـ"الموثوقة" فإن عملية الاقتحام جاءت بعد أن لجأ موظفون في القصر الجمهوري إلى أنصار الله بسبب تعنت رؤسائهم وعدم منحهم حقوقهم المستحقة.

وقال المصدر: "إن القيادي في اللجان الشعبية أبو مهند قام باقتحام المبنى والصعود إلى المكاتب، وقام بالتوجيه بمنح الموظفين كافة حقوقهم، وهو ما جعلهم يقومون بترديد الصرخة داخل مكتب القصر الجمهوري، خاصة بعد أن وعد المختصون بتنفيذ التوجيهات، هذا قبل أن يقوم أمين عام مجلس الرئاسة منصور البطاني بالاستنجاد بالقيادي الحوثي، وعضو المكتب السياسي محمود الجنيد، الذي أكد أنه تصرف فردي، ومن أن المكتب السياسي لم يصدر منه أي توجيه، وهو ما شجعه على القيام بتهديد الموظفين الذين أدوا الصرخة".

وبحسب إفادة موظفين في الأمانة العامة، فإن الأمانة العامة وجهت بطرد الموظفين المتعاقدين بسبب أدائهم الصرخة، مما دفع عدداً منهم إلى تقديم شكوى إلى المكتب السياسي مرة أخرى.

إلى ذلك، وفي ما له علاقة بحوار الرئيس المباشر مع قيادات الحوثيين، أكد مصدر موثوق أن الرئيس التقى، عصر الاثنين الماضي، في جلسة مقيل خاصة، عدداً من أشقاء عبد الملك الحوثي، وهو ما يؤكد حساسية اللقاء وسريته.

وبحسب المصدر، فإن من حضر اللقاء هم: عبد الكريم بدر الدين الحوثي، ويحيى بدر الدين الحوثي، وعمه حميد الحوثي، بالإضافة إلى نجل وزير الدولة محمد حسن زيد.

ووفقاً للصحيفة، فإن من نسق للقاء هو حسن زيد بالتواصل من محافظة عدن التي يتواجد فيها مع الحكومة، فيما لم يتسن معرفة ما دار في اللقاء، وإن رشحت معلومات تؤكد من أن اللقاء له علاقة بالتوترات الحاصلة في مأرب وتعز، وكذا ما له علاقة بنصوص الدستور التي سترسم شكل الدولة في اليمن.