بعد أخذ ممثل الكيان الصهيوني الكلمة.. الوفد الجزائري وعدد من ممثلي الدول ينسحبون من جلسة مجلس الأمن حول غزة

انسحب الوفد الجزائري بقيادة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف من أشغال جلسة رفيعة المستوى لمجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في فلسطين وغزة خصوصا.

ويأتي قرار الانسحاب الجزائري من جلسة الثلاثاء، بعد أخذ ممثل الكيان الصهويني الكلمة وتبعه انسحاب عدد من ممثلي الدول بقاعة اجتماع مجلس الأمن الدولي.

وكان الوزير الجزائري أحمد عطاف، قد ألقى خطابا أكدّ من خلاله ضرورة تحرك مجلس الأمن لوضع حد لممارسات الاحتلال الإسرائيلي في غزة الخارقة لقواعد وقوانين الشرعية الدولية.

ودعا عطاف الى التعجيل بوقف القصف الصهيوني العشوائي على قطاع غزة وفك الحصار الجائر المفروض عليه.

وأكد على ان هذه الجلسة تنعقد في "ظرف استثنائي نتج عنه طمس وتشويه المعطيات الأساسية للقضية الفلسطينية والذي ما كان ليحدث لولا تلاقي ظاهرتين اثنتين, ساهمت كل واحدة منهما في تفاقم مفعول الأخرى".

وأوضح في السياق ان الأمر يتعلق بالتهميش شبه الكلي للقضية الفلسطينية وتنامي التقليل من شأنها على الصعيد الدولي, الى جانب التسامح غير المبرر مع الاحتلال الصهيوني ومنحه حصانة مطلقة, غير مقيدة, وغير مشروطة, بدون وجه حق.

وقال عطاف بشأن ظاهرة "تهميش القضية الفلسطينية", انها حدثت من خلال "اختفاء القضية كليا من على سلم أولويات المجموعة الدولية, التي تنكرت لمسؤولياتها وتنصلت من قراراتها ووعودها بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف".

ودعم الوزير الجزائري حديثه في هذا الجانب بكون القضية الفلسطينية "لم تحظ بأي مبادرة جدية للسلام منذ تسعينيات القرن الماضي، التي شكلت نقطة انطلاق مرحلة عقم الجهود الدبلوماسية الدولية لقرابة ثلاثة عقود من الزمن، مما يعني أن هذه القضية أضحت مؤخرا رهينة وهم في غاية الخطورة، وهو وهم البحث عن السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط على أنقاض الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وحطام دولته الوطنية".

كما توجه الى مجلس الامن بالاستفسار عما اذا كان يرضى بأن تنتهك جميع قراراته حول قضية فلسطين, لا لشيء إلا لأن المحتل يريد "شرعية على المقاس تنطبق عليه دون غيره", مستكملا حديثه بالقول : "إننا في ظرف تاريخي يؤكد على المسؤولية الخاصة الملقاة على عاتق مجلس الأمن, وإليه يعود تحمل أعباء هذه المسؤولية, كاملة غير مبتورة".