بوتين: أسلحة غربية لدعم أوكرانيا تجوب الشرق الأوسط

تستعد أوكرانيا على ما يبدو لشتاء ثانٍ من الضربات الجوية الروسية التي قد تشل منشآت الطاقة، فقد أعلنت أنها تعرضت لأكبر هجوم بالمسيرات منذ أسابيع، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «إنّ المسيّرات الروسية استهدفت عشر مناطق أوكرانية»، وقال إن بلاده سترد بقوة، فيما قالت موسكو إن مقاتلاتها ودفاعاتها الجوية دمرت 10 طائرات حربية ومروحية أوكرانية، بينما قال الرئيس فلاديمير بوتين إن بعض الأسلحة الغربية المتجهة إلى أوكرانيا تصل إلى الشرق الأوسط، ومناطق أخرى.

تعرضت أوكرانيا ليل الخميس الجمعة لأكبر هجوم بالمسيرات شنّته روسيا منذ أسابيع باستخدام 40 طائرة مسيّرة، تمّ إسقاط أكثر من نصفها، على ما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال زيلينسكي عبر تطبيق «تليغرام»: «الليلة قبل الماضية أُرسلت نحو 40 مسيّرة، وتمّ إسقاط أكثر من نصفها»، حسب تعبيره.

وأضاف «إنّ المسيّرات الروسية استهدفت عشر مناطق أوكرانية، بينها خاركيف وزابوريجيا في الخطوط الأمامية، والعاصمة كييف، ولفيف في غرب البلاد»، فيما تتصاعد المخاوف الأوكرانية من أن تكثّف روسيا ضرباتها الصاروخية، والقصف بطائرات بدون طيار، في محاولة لشلّ منشآت الطاقة في أوكرانيا مع حلول فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي: «ندرك أنه مع اقتراب فصل الشتاء، سيحاول الروس إحداث المزيد من الضرر. وسنردّ بقوة». وتعهّد بمواصلة تعزيز نظام الدفاع الجوي الأوكراني الذي يعتمد على إمدادات الأسلحة من حلفاء كييف الغربيين.

ووصف وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمينكو الهجوم بالمسيرات بأنه «ضخم». وقال حاكم منطقة لفيف ماكسيم كوزيتسكي، إنّ الضربات الروسية أصابت خمسة مواقع حيوية للبنية التحتية. كما أفاد مسؤولون محليون بأنّ عمليات القصف طالت عدة مناطق بالقرب من الخطوط الأمامية في جنوب أوكرانيا وشرقها.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلاتها ودفاعاتها الجوية دمرت 10 طائرات حربية ومروحية أوكرانية خلال الأسبوع الماضي، فيما بلغ إجمالي خسائر الجيش الأوكراني نحو 5435 جندياً.

على صعيد آخر، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، إن بعض الأسلحة الغربية المتجهة إلى أوكرانيا تصل إلى الشرق الأوسط من خلال سوق الأسلحة غير المشروعة ويتم بيعها لحركة طالبان في أفغانستان. وأضاف بوتين «يقولون الآن إن الأسلحة تصل إلى الشرق الأوسط عن طريق أوكرانيا. نعم بالطبع يحدث ذلك لأنه يتم بيعها، فالأسلحة تباع إلى حركة طالبان، ومن هناك تنتقل إلى أي مكان آخر».

وقال تقرير حول حرب أوكرانيا وتجارة الأسلحة غير المشروعة صادر عن المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود في مارس الماضي «في الوقت الحالي، لا تخرج كميات كبيرة من الأسلحة من منطقة الصراع في أوكرانيا». وأضاف التقرير «تشير كل السوابق إلى أنه إذا لم يتم التعامل مع التهديد بشكل استباقي ومبتكر فبمجرد انتهاء الحرب الحالية ستتحول ساحات القتال الأوكرانية إلى مستودع جديد من الفوضى يسلح جميع المتمردين في إفريقيا ورجال العصابات في شوارع أوروبا».

من جهة أخرى، رفضت روسيا أمس الجمعة مجموعة جديدة من العقوبات الأمريكية التي طالت شركات روسية بسبب الحرب على أوكرانيا، وقالت إن واشنطن لن تنجح أبدا في إلحاق هزيمة استراتيجية بموسكو. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مقابلة تلفزيونية: «هذه العقوبات هي استمرار لسياسات ما يسمى في الغرب محاولات إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا. كل عام يبتدعون أمراً جديداً: في البداية كان ردع روسيا وكبحها، والآن إلحاق الهزيمة الاستراتيجية بها. لن يتحقق ذلك أبداً».

بدوره، صرح نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، بأن العقوبات وقطع العلاقات الاقتصادية مع روسيا كلف الاتحاد الأوروبي قرابة 1.5 تريليون دولار، فيما تتجه التجارة بين الجانبين إلى الصفر.