وسط تجدد المواجهات واتساع رقعتها ..

كشفت مصادر محلية في محافظة حضرموت "جنوب شرق البلاد" عن زيارة مرتقبة للرئيس عبدربه منصور هادي للمحافظة، فيما لا زالت اعمال الفوضى والعنف والاحتجاجات والاشتباكات العنيفة بين شباب موالون للحراك الجنوبي وقوات الأمن المعززة بوحدات من الحرس الخاص والجيش مستمرة لليوم الرابع على التوالي نتيجة الاستفزازات التي مارستها عناصر حزب الاصلاح ضد ابناء الجنوب الخميس الماضي. وتعد زيارة الرئيس هادي لحضرموت الأولى منذ انتخابه رئيسا توافقيا للبلاد في 21 فبراير 2012م، بموجب المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية بشان التسوية السياسية في اليمن. وفي هذا الصدد ذكرت مصادر مطلعة لوكالة "خبر" للأنباء بأن اللجنة الأمنية المختصة في محافظة حضرموت استبقت زيارة هادي وقامت اليوم باستعراض تقرير حول الأحداث والمصادمات التي وقعت في مدن ومناطق حضرموت وما تسببته من خسائر وإصابات في الأرواح والممتلكات..لافتة الى أن اللجنة اتخذت إجراءات عاجلة لمواجهة تلك التطورات من بينها تشكيل إدارة للأزمة وأخرى لحصر الأضرار وايواء الأسر التي شردتها أعمال العنف والشغب. وبحسب المصادر فأن اللجنة الأمنية توصلت إلى أن هناك عناصر مسلحة أندست بين صفوف المحتجين من الشباب وتورطت في ارتكاب أعمال عنف وحشية وتخريب منظم وإطلاق الرصاص على جنود الأمن العام ودوريات الأمن المركزي والجيش اليمني والاعتداء الجسدي على المواطنين من أبناء المحافظات الشمالية ونهب وحرق محلاتهم التجارية .لافتة بأن العناصر المسلحة توزعت على مدن المكلا وغيل باوزير والشحر وسيئون وكانت لديها القدرة على الحركة والتموية والاختفاء ومدربة تدريب عالي على استخدام الأسلحة وقنص الأهداف. وكشفت هذه المصادر عن اصابة اكثر من 25 من أفراد الأمن والجيش بين ضابط وجندي وذلك المواجهات والاحتجاجات التي وقعت في هذه المدن وبعض هذه الإصابات خطيرة وحرجة. وكان مدير أمن حضرموت العميد فهمي حاج محروس قد نفى علاقة الحراك الجنوبي بهذه الجرائم، مشيرا الى ان قادة الحراك أكدوا له بأنهم ليس لهم أية علاقة بأحداث العنف وإطلاق الرصاص على رجال الأمن. وعلى الصعيد الميداني تجددت اليوم الاحتجاجات في عدد من مدن ومناطق حضرموت وانتقلت إلى المناطق المجاورة للحقول النفطية في الهضبة الوسطى حيث شهدت مديريتا ساه وغيل بن يمين تظاهرات جماهيرية وطلابية واعتصام مدني تضامناً مع أبناء عدن والمكلا واستخدام القوة العسكرية بحقهم. كما شهدت مدينة سيئون مواجهات بين شباب غاضبون موالون للحراك الجنوبي وقوات الأمنية والعسكرية التي أحكمت سيطرتها على مداخل المدينة والشوارع الرئيسة مانعة أية صدامات أو تظاهرات. وقال شهود عيان بأن أطقماً عسكرية في منطقة السويري أطلقت وابل من رصاص الدشكا باتجاه تجمعاً شبابياً ولم تسجل أية إصابات. وفي مدينتي غيل باوزير والقطن ساد حالة من التوتر والحذر وشوهد عدد من أصحاب المحلات التجارية من أبناء المحافظات الشمالية ينقلون أغراضهم مع عائلاتهم على متن حافلات نقل إلى جهة غير معلومة تحاشياً لتعرضهم للأذى والنهب. كما نظم في شبام حضرموت اليوم مسيرة طلابية ونفذ فيها إضافة إلى مدن تريم والسوم ووادي العين والغرفة وضواحيها عصيان مدني شل الحركة فيها بصورة كاملة. أما في المكلا فقد فتحت اليوم المحال التجارية لمزاولة نشاطها وانتظمت وسائل النقل الداخلي في الخطوط العامة إلا أن المدينة شهدت في عدد من أحيائها مواجهات خفيفة أثر محاولة بعض الشباب قطع الطرقات والشوارع الرئيسة لعرقلة حركة مرور السيارات واستطاعت وحدات من الأمن والقوات الخاصة بتفريق المحتجين من الشباب وخاصة في مناطق فوه القديمة والديس و40 شقة والشرج وروكب مستخدمة الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع. ونفذ الكوادر التمريضية في مستشفى الشهيد باشراحيل للامومة والطفولة بالمكلا اليوم وقفة احتجاجية للتنديد باقتحام أفراد من الأمن العام والجيش المستشفى أمس لملاحقة نشطاء الحراك الذين أختبوا في عنابرها وإلقاء القبض عليهم. وكانت أسواء المواجهات والاشتباكات شهدتها اليوم مدينة الشحر لليوم الرابع على التوالي حيث اشتبك مجهولين مسلحين مع قوات الجيش والأمن العام في وسط سوق المدينة وبرع السدة ومنطقة عيديد والمجورة وأمام سدة العيدروس وأضرم شباب غاضبون النيران في الشوارع الرئيسة والفرعية لمنع تعقب قوات الأمن للعناصر المسلحة التي كانت حسب شوهد عيان ملثمة. فيما حاول مسلحون ظهر اليوم اقتحام مبنى إدارة أمن المديرية الذي تعرض لإطلاق رصاص كثيف من قبل عناصر مجهولة ولاذت بالفرار. وأفاد شهود عيان بأنه أصيب في أحداث اليوم في الشحر أربعة شبان إصابة أحدهم ويدعى هاني رمضان بالعجم بالغة. ولم يسجل اليوم أية اعتداء على مصالح وممتلكات المواطنين في المدينة خلافاً للأيام الماضية التي تم فيها أحراق العديد من المحلات والمطاعم والأسواق التجارية فيها.