"الجنائية الدولية" تفتح تحقيقاً أولياً في جرائم حرب غزة
أعلن مكتب الإدعاء في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم، أنه فتح تحقيقاً أولياً في جرائم حرب محتملة وقعت على الأراضي الفلسطينية، في أول خطوة رسمية قد تؤدي إلى توجيه اتهامات لمسؤولين في إسرائيل.
وفيما اعتبرت السلطة الفلسطينية هذه الخطوة "أمراً طبيعياً"، رأت الدولة العبرية فتح تحقيق أولي "أمراً مخزياً".
وقال مكتب الادعاء، في بيان، أن "المكتب سيجري تحليله باستقلال تام وحيادية"، مضيفاً أن من سياساته المعمول بها أن يفتح تحقيقاً أوليا ًبعد أن يتلقى مثل هذه الإحالة.
ومن جهته، قال وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي، اليوم، إن "لا أحد يستطيع" وقف الإجراءات التي بدأت في محكمة الجنايات الدولية، معتبراً ذلك "أمراً طبيعياً".
وأضاف لوكالة "فرانس برس"أن "الإجراءات الحقيقية بدأت في محكمة الجنايات الدولية، ولا يستطيع أحد أو أي دولة إيقاف هذا التحرك".
بدوره، قال رئيس الوفد الفلسطيني في لاهاي نبيل أبو زيد، إن "القضية الآن في يدي المحكمة"، مشيراً إلى أنها "مسألة قانونية الآن ونحن نثق بنظام المحكمة."
في المقابل، قال وزير خارجية إسرائيل افيغدور ليبرمان، اليوم، إن إسرائيل لن تتعاون في التحقيقات، مؤكداً أن التحقيق الأولي قرار "مخز هدفه الوحيد تقويض حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب"، بحسب ما أعلن مكتبه.
ويمكن أن يستغرق التحقيق الأولي سنوات طويلة ويشمل قيام المدعين بتقدير قوة الأدلة، وما إذا كانت للمحكمة ولاية على القضية، وكيف يمكنها أن تحقق العدالة فيها.
وبناء على النتائج الأولية سيحدد الإدعاء ما إذا كان الوضع يستحق إجراء تحقيق كامل في فظائع، وهو ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات لأفراد من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.
وطلب الانضمام الفلسطيني إلى المحكمة الجنائية الدولية يندرج في إطار حملة ديبلوماسية بدأها الفلسطينيون في الأمم المتحدة. وجمدت اسرائيل رداً على ذلك دفع 106 ملايين دولار من الرسوم التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية.
وكانت الحكومة الفلسطينية انضمت إلى معاهدة روما المؤسسة للمحكمة في الثاني من كانون الثاني. وهذا الانضمام سيتيح للمدعي فتح تحقيقات في المستقبل حول جرائم محتملة.
وأرسل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في الوقت نفسه، للمحكمة وثيقة تسمح للمدعية بالتحقيق حول جرائم مفترضة ارتكبت في "الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 13 حزيران 2014".
وفي ذلك التاريخ شنت إسرائيل حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة وما تلاها من حرب في غزة.