اليمن.. زعيم الحوثيين أغلق الأبواب أمام التنازلات وفتحها على خيارات بلا سقف
شنّ زعيم "أنصار الله"، عبدالملك الحوثي، هجوماً لاذعاً على حزب الإصلاح، متهماً إياه بالتعاون والتحالف مع تنظيم القاعدة، وأنه يلعب على وتر الحساسيات المذهبية ويعمل على إثارة النعرات المناطقية والطائفية.
وقال في خطاب متلفز بثته قناة "المسيرة" مساء الخميس، إن «الإصلاح يسعى إلى إذكاء نار العداوات المذهبية، وهذه وسيلة قذرة وغير مشروعة وتلحق الضرر بالشعب اليمني وأمنه واستقراره»، معتبراً أن تحرك الإصلاح تحرك شيطاني وتحت راية الشيطان وأساليبه.
وأشاد الحوثي، بالإنجازات التي حققتها ما أسماها «الثورة الشعبية»، مشيراً إلى أنه لولا الثورة لكان الواقع مختلفاً تماماً في اليمن، وأنها تقدمت إلى الأمام، وحافظت على مؤسسات الدولة من الانهيار، وحافظت على أمن واستقرار اليمن ومن التمزق والتقسيم.
وأوضح، أن مسألة المجلس الوطني والرئاسي وحكومة وحدة وطنية، مسألة أساسية ومحل تفاهم لدى معظم القوى السياسية، وسيبنى عليها اليمن في المرحلة الانتقالية، منوهاً إلى أن المجلس الوطني والإجراءات التي اتخذتها جماعته لا تؤثر على أي طرف أو مكون سياسي.
وحول مغادرة هادي إلى عدن اعتبر أنها لا تمثل مشكلة، وقال: «مغادرة هادي من صنعاء إلى عدن لا تمثل مشكلة، وهو مواطن ومن حقه أن يسكن في أي منطقة، لكن المشكلة حين تأتي في سياق مختلف هو العمل على تغذية النزاعات و تعقيد الأزمة والصراعات بهالة إعلامية وتضخيم من قوى في الداخل والخارج».
ووجه زعيم الحوثيين، انتقادات حادة لما أطلق عليها الأدوار السلبية لبعض الأطراف الخارجية تجاه اليمن، محذراً بعض الأطراف من استدعاء الخارج. وقال: "القوى التي تستند على الخارج مفلسة ولو كانت تستند على مشروع وطني لما احتاجت هذا الاستدعاء المفضوح والعاري للخارج".
وأضاف: "هل الدور الخارجي يراعي مصلحة البلد، وهل الأولوية بالنسبة للسعودي والأمريكي هي مصلحة هذا البلد - الموقف الأمريكي السعودي يعتبر اليمن ولاية أمريكية أو سعودية".
وأشار إلى وجود تهويل إعلامي أن اليمن سيذهب للانهيار نتيجة غياب الدعم الخارجي، منتقداً – بشدة – الطريقة التي كان الرئيس هادي والحكومة يتعاملون بها مع الأطراف الخارجية.
وتحدث عن بدائل عالمية بشأن العلاقات الاقتصادية والخارجية، وقال إنها دول تحترم ذاتها وتحترم الشعب اليمني. واعتبر أن ذهاب بعض السفارات من صنعاء، هو انعكاس للموقفين السعودي والأمريكي في اليمن.
واتهم بعض الأطراف بمحاولة فرض النموذج الليبي في اليمن من خلال دعم هادي بعدن ونقل السفارات، وقال إن ما يسعون إليه هو إثارة الفتن وتعقيد المشكلة، وأن ذلك لا يصب في مصلحة هذا الشعب.
وشدد على ضرورة اضطلاع القطاعين الحكومي والخاص في خدمة الشعب، مؤكداً أنه في حين وجد ذلك فلن يكون للخارج أي فاعلية.. وأردف الحوثي: "أنصح بعض القوى أن تعنتكم غير المبرر له في نهاية المطاف أضرار عليكم - إذا أصرت تلك القوى على تعنتها وإثارة الفتن والمشاكل وليست على استعداد أن نتفاهم بإنصاف وعدل، فيمكن أن نقدم على بعض الخطوات الفعالة وهي مسألة مهمة".
وحول الأحداث التي شهدتها منطقة الصباحة غرب العاصمة بين اللجان الشعبية، والقوات الخاصة، فقد أكد زعيم أنصار الله، أنها "حادثة عرضية، ولا تستهدف الأخوة في المؤتمر الشعبي العام.. ويجري معالجتها".
وكشف الحوثي عن وجود مؤامرات لنقل أزمات الشمال إلى الجنوب، وأن هناك مخططات تستهدف المحافظات الجنوبية، عبر تنظيم القاعدة، بالإضافة إلى وجود استغلال للقضية الجنوبية من قبل عديد أطراف، داعياً أبناء الجنوب إلى استرجاع الماضي القريب، ومعرفة من يتواجد الآن هناك ومن هم أسباب ما حدث في العام 1994م.
ودعا إلى استمرار النشاط في كافة المستويات، وإلى تظاهرات في صنعاء، وغيرها من المدن، خلال الأيام القادمة.