مسلحون يقتحمون قسم شرطة في عدن وسط اتهامات بمحاولة الاستيلاء على ملفات "قضية اغتصاب طفل"

شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، السبت، حالة من التوتر الأمني بعد اقتحام مجموعة مسلحة يقودها مسؤول أمني سابق مبنى قسم شرطة الممدارة في مديرية الشيخ عثمان.

يأتي ذلك بالتزامن مع تحقيقات جارية في قضية اعتداء جنسي على طفل أثارت غضباً واسعاً في الأوساط المحلية.

وقالت مصادر محلية، إن المسلحين اقتحموا القسم خلال ساعات العصر واعتدوا على عدد من أفراده، قبل أن تصل تعزيزات أمنية إلى الموقع وتتمكن من احتواء الموقف ومنع تفاقم الاشتباك، وسط استنفار أمني في محيط القسم.

وبحسب معلومات متداولة، فإن المجموعة المقتحمة حاولت الوصول إلى أرشيف القسم وملفات التحقيقات المحفوظة داخله، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن سلامة الوثائق المتعلقة بقضايا منظورة أمام الجهات المختصة، ودفع جهات أمنية إلى تشديد الإجراءات في الموقع.

ويأتي الحادث بعد نحو أسبوع من قرار السلطات المحلية في عدن إيقاف مدير قسم شرطة الممدارة، المقدم جلال الصبيحي، عن العمل على خلفية قضية اغتصاب طفل، في خطوة قالت السلطات إنها تهدف إلى ضمان نزاهة التحقيقات وعدم التأثير على مسار العدالة.

وأكدت السلطة المحلية حينها أنها وجهت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة بالتحفظ على جميع المتورطين أو المشتبه بصلتهم بالقضية، وملاحقة أي أطراف يثبت تسترها أو تقاعسها، وصولاً إلى كشف ملابسات القضية كاملة ومحاسبة المسؤولين عنها.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت أمراً بالقبض القهري على الضابط الطبيب محمد محمد صالح النقيب، بعد تداول تسجيل مصور أظهر اعتداءً جنسياً على طفل، فيما أشارت السلطات إلى أن القضية كانت منظورة لدى قسم الشرطة.

ووجهت النيابة الأجهزة الأمنية بتعميم اسم المتهم على جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية لمنع مغادرته البلاد وضبطه أينما وجد، في إطار الإجراءات الرامية إلى استكمال التحقيقات وإحالته إلى القضاء.

ولم تصدر الجهات الأمنية في عدن، حتى مساء السبت، بياناً رسمياً يوضح ملابسات اقتحام القسم أو يكشف نتائج أولية بشأن دوافع المجموعة المسلحة التي نفذت الهجوم.