مقتل نحو 100 مهاجر في موجة عبور جماعي إلى سبتة وسط أزمة إنسانية وأمنية

قال حاكم مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، خوان خيسوس فيفاس، إن نحو 100 شخص لقوا حتفهم خلال موجة التدفق الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المدينة الأسبوع الماضي، في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي تواجهها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح فيفاس، خلال جلسة أمام البرلمان الأوروبي، أن ما بين 3000 و5000 مهاجر ما زالوا موجودين في سبتة، وسط ضغوط متزايدة على السلطات المحلية التي تكافح للتعامل مع الأعداد الكبيرة الوافدة.

وقالت الحكومة الإسبانية إنها أعادت إلى المغرب نحو 70 ألف شخص من أصل 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة في 30 يونيو، في تحرك أثار انتقادات داخل بعض دول الاتحاد الأوروبي، حيث دعت أطراف عدة مدريد إلى تشديد إجراءاتها في مواجهة الهجرة غير النظامية.

وتواجه سلطات سبتة أزمة حادة في مراكز استقبال المهاجرين، بعدما أكد فيفاس أن المدينة ترعى حاليا نحو 1100 قاصر مهاجر، رغم أن الطاقة الاستيعابية الرسمية للمرافق المخصصة لهم لا تتجاوز 90 شخصاً.

وقال الحاكم إن الوضع "لا يمكن أن يستمر"، محذرا من ارتفاع المخاطر المرتبطة بالضغط على مراكز الإيواء وتأثير ذلك على الأمن والنظام العام في المدينة.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن نحو 40 ألف شخص حاولوا عبور الحدود باتجاه سبتة، إضافة إلى 1135 محاولة عبور نحو مدينة مليلية الخاضعة أيضا للإدارة الإسبانية.

وأكدت الوزارة أن هذه الأرقام تستند إلى بيانات جمعتها السلطات المختصة عبر أنظمة المراقبة والمتابعة الميدانية لنقاط انطلاق محاولات العبور.

وأشارت الداخلية المغربية إلى تسجيل 11 وفاة مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية، بينها عشر حالات غرق وحالة وفاة نتيجة سقوط قرب سبتة، في وقت تتواصل فيه تداعيات أكبر موجة هجرة تشهدها المنطقة منذ سنوات.