تقرير إخباري: الحكومة المصرية تقر الموازنة العامة للعام المالي المقبل بعجز متوقع 9.9 %
أقرت الحكومة المصرية (الخميس 18 يونيو)، مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالى 2015 - 2016، بعجز متوقع يبلغ 9.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وذكرت الحكومة في بيان صدر عقب اجتماع ترأسه إبراهيم محلب رئيس الوزراء، أن " العجز المقدر في مشروع الموازنة يبلغ نحو 281 مليار جنيه (الدولار الأمريكي الواحد يعادل نحو 7.63 جنيه)، بما يعادل 9.9 % من الناتج المحلى الإجمالى، مقابل 10.8 % عجز متوقع للعام المالى الجارى، ومقارنة بعجز بلغ نحو 12.8 % خلال عام 2013 / 2014".
وقدرت إجمالى الإيرادات العامة في مشروع الموازنة بنحو 612 مليار جنيه بزيادة 26 % عن العام الحالى، بينما تقدر المصروفات العامة بنحو 885 مليار جنيه بزيادة 20 % عن المتوقع خلال العام الجارى.
وركز مشروع الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي القادم، الذى عرضه الدكتور هانى قدرى دميان وزير المالية، على "تحقيق نقلة نوعية وتطوير ملموس في برامج الحماية الإجتماعية، والتنمية البشرية، وتحسين مستوى الخدمات العامة الأساسية، وتطوير البنية الأساسية، مع الإستمرار في السياسات الداعمة للسيطرة على معدلات العجز والدين العام لتحقيق الإستقرار المالى والإقتصادى على المدى المتوسط، وبما يحفز معدلات النمو الإقتصادى والتشغيل وزيادة الإستثمارات وخفض معدلات التضخم".
وقال وزير المالية "إن تحقيق العدالة الإجتماعية وتحسين الأحوال المعيشية للفئات الأولى بالرعاية هو محور تلك الموازنة من خلال توجه الحكومة في تكثيف برامج الحماية الإجتماعية مثل مظلة المعاشات الضمانية والعلاج للفئات الأقل دخلا والإسكان المنخفض التكاليف وكذلك تطوير العشوائيات بجانب الإستثمارات في مجالات البنية الأساسية وتطوير الخدمات العامة".
وأضاف دميان إن " الوضع الإقتصادى يشهد تحسنا تدريجيا وهو ما عكسه ارتفاع معدلات النمو والتشغيل وتقييمات المؤسسات الدولية إلا أن قدرة الإقتصاد على تمويل عجز الموازنة وإحتياجات المجتمع ما تزال أقل من طموحاته وطموحات الشعب، ما يستدعى تحمل مسئولية إتمام الإصلاح الإقتصادى وتحقيق العدل في توزيع مواردنا".
وبلغ إجمالى الإنفاق على برامج الحماية الإجتماعية المباشرة والبعد الإجتماعى في مشروع موازنة العام المالى القادم نحو 431 مليار جنيه، ما يمثل 49 % تقريبا من جملة الإنفاق العام، بزيادة 12 % عن العام المالى الجارى.
وأشار دميان إلى أن " مشروع الموازنة تضمن تمويل برامج إجتماعية جديدة تحقق استهدافا أفضل للفئات الأولى بالرعاية، مثل التوسع في برامج الدعم النقدى المباشر، حيث تم تخصيص مبلغ 11.2 مليار جنيه لبرامج المعاشات الضمانية، بزيادة نحو 69 % عن العام الحالى، كذلك تم تخصيص مبلغ 4.2 مليار جنيه لدعم التأمين الصحى والأدوية".
وقال إنه " تم تخصيص 38.4 مليار جنيه لتمويل منظومة دعم الخبز والسلع الغذائية التى تم تطويرها هذا العام وتدخل التطبيق الكامل على مستوى الجمهورية خلال العام المالى المقبل، وذلك مع توقع زيادة عدد المستفيدين من منظومة دعم الخبز بنحو 3 ملايين مواطن خلال العام القادم ليصل إجمالى عدد المستفيدين من هذه المنظومة إلى نحو 70 مليون مواطن".
وجرى" تخصيص 3.7 مليار جنيه لدعم المزارعين لتشجيع الإنتاج الزراعى ودعم شراء القمح المحلى"، فيما بلغت مخصصات برنامج توفير إسكان محدودى الدخل نحو 13.7 مليار جنيه بنسبة نمو قدرها 19 %.
وبلغ إجمالى الإنفاق على الصحة نحو 64 مليار جنيه، بزيادة 11.3 مليار جنيه تمثل 21.5 % عن العام السابق، كما زادت مخصصات التعليم الأساسى والجامعى بنحو 9.2 مليار جنيه لتصل إلى 120 مليار جنيه بنسبة 8.3 % عن العام الحالي.
فيما وصلت مصروفات الإستثمارات العامة في مشروع الموازنة لنحو 75 مليار جنيه بما يعادل 2.7 % من الناتج المحلى الاجمالى، منها نحو 55 مليار جنيه ممولة من موارد الخزانة العامة والباقى فى صورة منح وقروض.
وتبلغ مخصصات الأجور للعاملين في الدولة في مشروع موازنة العام المالى الجارى نحو 228 مليار جنيه بزيادة 27.3 مليار جنيه أى بنسبة نمو 14 % عن الإنفاق على الأجور خلال العام المالى الجارى.
وتمثل مصروفات الأجور نحو 26 % من إجمالى الإنفاق العام في مشروع الموازنة، كما بلغت مساهمة الخزانة العامة في صناديق المعاشات 43.5 مليار جنيه بزيادة 10.3 مليار جنيه بنسبة نمو 31 %.
ويمثل الإنفاق على الأجور ومصروفات فوائد الدين العام مجتمعة في الموازنة الجديدة نحو 54 % من إجمالى الإنفاق العام، وترتفع هذه النسبة إلى 80 % من إجمالى الإنفاق العام عند إضافة مصروفات الدعم والمنح والمزايا الإجتماعية.
ويبلغ إجمالى الإيرادات العامة المقدرة في مشروع الموازنة للعام المالى القادم نحو 612 مليار جنيه بزيادة 26 % عن العام الحالى، وذلك على الرغم من أن المنح المقدرة فى مشروع الموازنة تبلغ 2.2 مليار جنيه فقط، مقابل 25.7 مليار جنيه فى العام المالى الجارى، و95.9 مليار جنيه فى عام 2013/2014، ما يعكس زيادة الإعتماد على الموارد المحلية فى تمويل الموازنة العامة للدولة.
وتبلغ الإيرادات الضريبية المقدرة فى مشروع الموازنة نحو 422 مليار جنيه.