صحافة مصر: هل انتهت ظاهرة “عمرو خالد” بتسريب “ويكيليكس″؟ وتعيين نجل شقيق السيسي بالنيابة العامة.. واختفاء قسري لصحفي
ربما كانت توابع تسريبات زلزال “ويكيليكس″ أهم ما جاء في صحف الثلاثاء، وهي التسريبات التي طالت زعماء ووزراء ومشاهير، وكشفت عنهم الغطاء ، وأعلمت الناس بما لم يكونوا يعلمون، الأمر الذي يؤكد مقولة الشاعر العربي القديم:
ومهما تكن عند امرئ من خليقةٍ.. وإن خالها تخفى على الناس تعلمِ.
وإلى التفاصيل: البداية من توابع “ويكيليكس″، حيث هاجم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الداعية عمرو خالد بسبب ورود اسمه في تسريبات ويكيليكس، حيث طلب من المملكة تمويلا بقيمة 75 مليون ريال سعودي لمشروع يديره .
واعتبر النشطاء أن ظاهرة عمرو خالد انتهت بمواقفه الباهتة المؤيدة للأمن ، وصمته عن كل الدماء التي أريقت ، وكل الأنفس التي أُزهقت .
سمسار
الروائي الأديب عبد النبي فرج كتب معلقا على عمرو خالد :
“والله لم أستغرب ان يطلب عمرو خالد 75 مليونا من السعودية ولو اكتشفنا بكرة أنه حصل من منظمات تدعم اسرائيل على مال لن أُصدم ،فعمرو خالد صنيع الامن المصري وكل خدم الآمن معدومي الضمير ولا يأبهون بشيء سواء مصالحهم المالية والوجاهة الاجتماعية , وعمرو وكانت الدولة توزع خطبه واناشيده فى اسطوانات مع مجلة الاهرام العربي اللصيقة بالمخابرات ، وكان القائم على تحريرها : أسامة سرايا ومجدي الجلاد وخيري رمضان،وهذه فرصة طيبة اتاحتها ويكيليكس لكشف عمرو امام اتباعه، وانه شخص لا علاقة له بالدين، وأنه مجرد سمسار شاطر استطاع ان يكون ثورة طائلة دون أي شعور بالذنب تجاه شباب طيب صدّقه” .
بالمستندات : تعيين نجل السيسي في النيابة العامة
ومن عمرو خالد ، الى السيسي ، حيث قال موقع ” المصريون ” إن مجلس القضاء الأعلى أصدرا قرارا بمن تم قبولهم بالنيابة العامة ، وكان من بينهم نجل رئيس السيسي ، ويدعى عبد الرحمن أحمد سعيد حسين السيسي .
ونشر الموقع صورة القرار المرسل لاعتماده من رئيس الجمهورية ، وبه اسم نجل شقيق السيسي .
اختفاء قسري لصحفي بأخبار اليوم
ومن نجل شقيق السيسي ، الى محمد البطاوي الصحفي بمؤسسة أخبار اليوم ( ثاني أكبر مؤسسة صحفية في مصر) الذي تم اعتقاله من منزله فجرا من قبل قوات الأمن الوطني ، ولم يعرف أحد عنه شيئا لمدة 7 أيام .
نقيب الصحفيين الأسبق ممدوح الولي كتب في موقعه على الفيسبوك معلقا :
“رغم عمله بثانى أكبر المؤسسات الصحفية القومية والتى تعد لسان حال الانقلاب ، وعضويته بنقابة الصحفيين ، احتاج الأمر سبعة أيام لنعرف مكان اعتقال الصحفى محمد البطاوى .
ورغم كتابات ومناشدات النشطاء احتاج الأمر 19 يوما لمعرفة مكان الناشطة اسراء الطويل .
ويظل السؤال كم من الوقت مطلوب ، حتى تعرف أسر باقى المخطوفين أماكن اعتقالهم ؟
وهكذا فى زمن الانقلاب أصبح معرفة مكان الاعتقال هو الأمل ، أما مطلب الحرية التى هى حق أصيل لكل مواطن ، فقد توارى فى ظل انتشار الظلم وغياب العدالة” .
القرار في ذمة الرئيس
ومن الولي ، الى عبد الناصر سلامة رئيس تحرير الأهرام السابق ، ومقاله في ” المصري اليوم ” : ” القرار في ذمة الرئيس″ ، والذي استهله قائلا :
“رغم عدم صدور تكذيب رسمى، كنت أعتقد طوال الوقت أن ما نشر مؤخرا حول صدور قرار من وزير الدفاع بإعفاء ٥٤٧ منشأة تابعة لوزارته من الضرائب هو قرار غير صحيح، لسبب وحيد وجوهرى، وهو أنه ليس من صلاحيات الوزير قانوناً إصدار قرار بهذا الشأن، هو من صلاحيات الرئيس، أو البرلمان، وإلا فإن كل وزير يصبح من حقه إصدار قرار مماثل، بالتالى لا ضرائب، يعنى لا خدمات، يعنى لا مرافق، يعنى لا دولة، وهو ما لا يمكن أن يقبل به أى وزير، أياً كان، فما بالنا بوزير الدفاع !” .
وأضاف سلامة : “نحن هنا أمام قرار لا يتعلق بمنشآت عسكرية، بقدر ما يتعلق بمنشآت ترفيهية، من نوع الفنادق، وصالات الأفراح، والقرى السياحية، ومشروعات إنتاجية متنوعة، وغيرها من المنشآت التى كان يجب أن يتساوى التعامل بشأنها مع نظيرتها من المنشآت المدنية، فما بالنا إذا عدنا إلى الوراء لنجد أن أراضى كل هذه المنشآت الترفيهية، ذات الطبيعة الربحية، لم تسدد القوات المسلحة عنها لخزينة الدولة مليما واحدا فى يوم ما، على اعتبار أن الأرض فى البداية كانت لأغراض عسكرية وقت الحرب، ثم تحولت بقدرة قادر وفى غيبة من القانون إلى مثل ذلك النشاط” .
وتابع سلامة : ” نحن هنا لا نناقش مدى تناسب مثل هذه الأنشطة مع دور القوات المسلحة، ولا نناقش عدم تقديم خدماتها للمواطن المدنى بأسعار متميزة، مادامت قد حصلت على الأرض مجانا، ولا نناقش إمكانية استفادة المواطن المدنى من الإقامة فى الفنادق مثلا بنفس أسعار العسكرى فى الخدمة أو خارجها. نحن فقط نناقش حق الدولة الرسمى فى الحصول على ضرائبها من أى منشأة كانت، فما بالنا إذا كانت هذه المنشأة تحقق أرباحا من جيوب المواطن المطحون بطبيعة الحال” .
واختتم سلامة مقاله مؤكدا أن مثل هذا القرار، لو كان قد صدر عن أى وزير آخر، لكانت المحاكم قد أتخمت بقضايا تستهدف إبطاله أو إلغاءه، مشيرا الى أن ذلك لم يحدث، احتراما لدور القوات المسلحة من جهة، وخوفا ورعبا من بطشٍ أو تنكيلٍ من جهة أخرى، لكن فى الحالتين دعا سلامة أولى الأمر إلى المبادرة بحسم الموقف، حتى لا يصل إلى هذا الحد المشين.
مصر تحفر أضخم خندق لتأمين سيناء
ونختم بـ ” المصري اليوم” التي كتبت في ” مانشيتها الرئيسي” بالبنط الأحمر : ” مصر تحفر أضخم فندق لتأمين سيناء”
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها ” الجيش نفذّه بطول 10 كيلو وعمق 20 مترا على حدود غزة ” .
* “رأي اليوم”