ياسر العواضي لوكالة روسية: فقدنا الحماس إزاء المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة لإيجاد حل في اليمن
صرح الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام اليمني، ياسر العواضي، الجمعة 26 يونيو/ حزيران 2015، أن "المؤتمر الشعبي العام ليس له أي دور مسلح في اليمن، وأن علاقته بحركة "أنصار الله" علاقة شراكة في "صد العدوان" لا أكثر.
وقال العواضي، إنهم في المؤتمر الشعبي العام فقدوا الحماس إزاء المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل في اليمن، لافتاً إلى أن "هناك منافذ أخرى للحل بينها موسكو ومسقط".
وأضاف: "نحن لم نعد متحمسين كثيراً لمسار الأمم المتحدة، وهناك مسارات سياسية أخرى تتم عبر منافذ أخرى ومن ضمنها موسكو ومسقط… الأصدقاء الروس، وجدنا تفهماً منهم وهم يحاولون أن يساعدوا في حل الأزمة".
وقال العواضي الزائر لموسكو حالياً: "لا يوجد للمؤتمر الشعبي العام أي دور مسلح داخل أراضي الجمهورية اليمنية إلا على الحدود، فنحن نشارك في الدفاع عن سيادتنا".
وعند سؤاله عمّن يقاتل، إذاً، في اليمن، أجاب العواضي: "اللجان الشعبية والجيش والأمن الذي تتولى سلطته الآن وزارة الدفاع اليمنية التي في صنعاء. ويديرها مسؤولون عينهم الرئيس عبد ربه منصور هادي، في 21 أيلول/سبتمبر الماضي".
وأكد العواضي، أن علاقة المؤتمر الشعبي العام بحركة "أنصار الله" (الحوثيين) ليست تحالفاً، وقال: "نحن لسنا نصراءها ولا حلفاءها، لكن نحن شركاء في صد العدوان فقط".
واعتبر العواضي أن ما يتم الآن هو مخالف للقرار 2216، "فهو لم يبح الحرب على بلادنا، لم يبح العدوان مطلقاً، وثانياً فيما يتعلق بالحصار، فالقرار قال بالنص ــ يُمنع توريد الأسلحة لجماعة الحوثي والرئيس السابق صالح — الأسلحة فقط، وفي المياه الدولية وليس الإقليمية يتم التفتيش".
وأضاف الأمين العام المساعد في حديث أجرته معه وكالة "سبوتنك" الروسية: "وما يحدث الآن، لا غذاء.. ولا دواء.. ولا طائرات.. وسيادتنا مسلوبة ومنتهكة أجواؤنا 24 ساعة، ومنافذنا البحرية والطاقة غير مسموح بها، فالوقود لا يدخل بلدنا، وهذا كله مخالف لقرار مجلس الأمن، فدعوا مجلس الأمن يحدد قراره، ومن ثم نتكلم".
واكد أن المؤتمر الشعبي العام يقبل بقرار مجلس الأمن 2216 وسيتعامل معه بإيجابية، لكن الحصار والعدوان على اليمن مرفوضان.
وقال العواضي: "نحن نعترف بقرار مجلس الأمن 2216، وقلنا إننا في المؤتمر الشعبي العام سنتعامل معه بإيجابية، لكن فيما يتعلق بالحصار وبالعدوان على بلدنا فهما مرفوضان قطعياً ولن نقبل بهما".
وأكد الأمين العام المساعد على أن مرجعيات الحوار السياسي هي المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الدولية، واتفاق السلم والشراكة، إضافة إلى الدستور اليمني.
وأشار إلى أن "الأطراف اليمنية مستعدة لتقديم أكبر قدر ممكن من التنازلات للذهاب إلى حوار سياسي لإحياء العملية السياسية من جديد"، مشدداً على أنهم في المؤتمر الشعبي العام مستعدون لتقديم تنازلات للأطراف اليمنية في سبيل الوصول إلى حل للأزمة، ولكنهم في المقابل لن يقدموا أي تنازلات للتحالف السعودي.
وتابع العواضي: "لابد من تقديم تنازلات، ونحن مستعدون أن نذهب إلى أقصى مدى في تقديم التنازلات لأي طرف يمني، لكن طرف التحالف السعودي لن نقدم له أي تنازل".
وأضاف أنهم في المؤتمر الشعبي العام يحاولون إيجاد مبادرات يمنية — يمنية لحل الأزمة، مشيراً إلى أن "هناك دفعاً شديداً من بعض المكونات السياسية في اليمن التي تحاول أن تضغط لملء الفراغ بتشكيل مجلس رئاسي وحكومة".