صفقات أسلحة روسية جديدة تحملها زيارة هادي لموسكو
توقعت الأنباء الصحافية التي تناولت الزيارة الحالية للرئيس عبد ربه منصور هادي لجمهورية روسيا الاتحادية، ان تحمل لليمن صفقات أسلحة روسية جديدة في اطار التعاون العسكري الدائم بين البلدين، كما يتوقع ان يبحث هادي خلال لقائه اليوم الثلاثاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزرائه ديميتري ميدفيديف امكانية عقد صفقات شراء اسلحة مختلفة مع روسيا، خاصة وان الوفد المرافق لهادي عسكري بامتياز. ونقلت وكالة "أنباء موسكو" عن مصدر في مؤسسة التصنيع العسكري أنه لا يستبعد إمكانية أن يقترح الرئيس اليمني خلال زيارته الحالية لروسيا استئناف التعاون المتوقف في مجال التسليح. وكان فياتشيسلاف دزيركالن، نائب رئيس هيئة التعاون العسكري الفني بين روسيا والدول الأجنبية، قد قال للصحفيين إن روسيا مستعدة لمعاودة التعاون مع اليمن في مجال التسليح بعد أن يعود الوضع في هذا البلد إلى طبيعته. وكان رئيس روسيا قد أصدر قرارا في يونيو 2011 بشأن إعادة الرعايا الروس الذين يعيشون ويعملون في اليمن ومن ضمنهم مندوبو مصنعي ومصدّري الأسلحة، إلى الوطن.ويُذكر أن قسماً كبيراً من أسلحة الجيش اليمني اليوم أسلحة سوفيتية وروسية الصنع. وأشارت السفارة اليمنية لدى روسيا في بيان صحفي إلى أن زيارة رئيس الجمهورية اليمنية إلى روسيا تحمل أهمية كبيرة من حيث توجهها نحو تعزيز العلاقات الروسية اليمنية على أصعدة مختلفة اقتصادية وعسكرية وسياسية. ونقلت يومية "الاتحاد" الإماراتية عن مصدر عسكري يمني، إن صفقات شراء الأسلحة الروسية "ستتصدر أجندة محادثات هادي وبوتين"، مشيرا إلى أن اليمن لم يتسلم بعد "أسلحة ومعدات حربية" تم شرائها قبيل اندلاع انتفاضة 2011. ويعد اليمن زبون دائم لشراء مختلف أصناف الأسلحة الروسية، حيث أنففت صنعاء منذ عام 1998 مبلغ ملياري دولار لشراء السلاح، نصفه تقريبا روسي الصنع. وأوضح المصدر السابق أن المسؤولين العسكريين المرافقين للرئيس هادي سيبحثون مع الجانب الروسي "ضمانات" جودة هذه الأسلحة، بعد أن أوصت لجنة تحقيق عسكرية يمنية، الشهر الماضي، بتعليق صفقات شراء طائرات حربية من موسكو بعد تحطم اثنتين لأسباب فنية في صنعاء، منتصف فبراير وأواخر نوفمبر، ما أدى إلى مقتل ما يقل عن 25 شخصا بينهم 11 عسكريا. كما سيلتقي الرئيس اليمني خلال زيارته، التي تتزامن مع الذكرى الـ85 لتوقيع اتفاقية تعاون تجاري بين اليمن والاتحاد السوفيتي، رئيسة مجلس الشيوخ الروسي فالنتينا ماتفيينكو، ورئيس الحكومة الروسية دميتري ميدفيديف. ويؤكد المراقبون في اليمن أن الزيارة ستركز على التعاون اليمني - الروسي في المجال العسكري، حيث إن تسليح الجيش اليمني في مجمله، تقريبا، هو روسي الصنع. وفي هذا الصدد نقلت "الشرق الاوسط " اللندنية عن السفير اليمني السابق في موسكو عبد الوهاب الروحاني، ، أن زيارة هادي إلى موسكو سيتم خلالها التأكيد للروس على أن العلاقات العسكرية بين البلدين ستظل على ما كانت عليه في السابق، لأن الجيش اليمني يعتمد في تسليحه على المعدات العسكرية الروسية، وبالتالي سيتم بحث التعاون العسكري بين البلدين وهذا، تقريبا، ما يهم الجانب الروسي، لأن العلاقة في ما مضى كانت تتركز على التعاون العسكري، وكلما كانت تقترب من توسيع العلاقة في الجانب التجاري والتعاون الاقتصادي كانت تنكمش مباشرة. ويشير الدبلوماسي الروحاني إلى أن هناك صفقات كبيرة تمت بين اليمن وروسيا في الفترات الماضية، وصلت قيمتها إلى أكثر من 6 مليارات دولار، وإلى أن هناك "بعض قضايا عالقة في جانب صفقات أسلحة روسية بيعت إلى اليمن ستتم تصفية بعض الحسابات فيها"، مؤكدا أنه و"من خلال تشكيلة الوفد المرافق للرئيس هادي يتضح أن هدف الزيارة بحث التعاون العسكري في المقام الأول". ويضم الوفد المرافق للرئيس هادي في زيارته الحالية لموسكو وزير الخارجية أبو بكر القربي، ونائب رئيس هيئة أركان الجيش لشؤون التسليح، اللواء علي راجح لبوزه ، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، اللواء راشد الجند. وتنقل الصحيفة عن مصادر مطلعة في صنعاء أن المباحثات التي سيجريها هادي مع المسؤولين الروس ربما تسفر عن صفقات أسلحة روسية جديدة لليمن في إطار دعم روسيا لصنعاء في المجال العسكري ومجال محاربة الإرهاب، إضافة إلى تصفية القضايا العالقة التي أشار إليها سفير اليمن السابق لدى روسيا. وقالت هذه المصادر إنه إذا ما تمت صفقة أسلحة فإنها ستكون الأولى التي تتم في عهد الرئيس عبد ربه منصور هادي.