عيد اليمنيين.. "العافية"

تحل مناسبة عيد الأضحى على اليمنيين بشكل مغاير - في ظل ظروف اقتصادية صعبة ووضع مأساوي تمر بها اليمن التي تتعرض للقصف الجوي طال البشر والشجر والحجر، وحصار بري وبحري وجوي مستمر منذ نحو 6 أشهر على التوالي وتجاهل دولي.

وحدها مقولة اليمنيين الأثيرة "العيد عيد العافية" الأصدق تعبيراً في هكذا ظرف وعيد باتت العافية فيه هي العيد.

ملايين اليمنيين يحتفون بعيد الأضحى بدون أضاحي، نظراً لعدم قدرة الكثير من الأسر على توفير متطلبات العيد، جراء توقف أعمالهم وتعطل الحياة بشكل كبير، بل ان اليمنيين اصبحوا غير مبالين بالموت باي لحظة جراء هجمات متواصلة لمقاتلات التحالف السعودي التي حصدت ارواح ما يقارب الـ 20 الف شهيد وجريح حسب الاحصائية الاخيرة لضحايا العدوان على اليمن وفق وزارة الصحة اليمنية.

وتشهد المدن اليمنية أزمات خانقة وانعداما شبه كلي في مواد البترول والديزل والغاز المنزلي وتواجدها بأسعار خيالية بالسوق السوداء جراء الحصار المفروض على البلد منذ 26 مارس الماضي، بالاضافة الى الارتفاع البالغ في اسعار المواشي والملابس والمواد الغذائية ومتطلبات العيد على غير العادة.

لم يعد اليمنيون يستقبلون العيد كما كانوا في الماضي بالزغاريد والأفراح بل يحتفلون باعيادهم يبحثون عن قوت اسرهم وعيد ليس كاسمه تفوح خلال ايامه رائحة الدم واصوات الصواريخ وأزيز الطائرات.

بعد ان اصبح لم شمل عائلة المواطن اليمني أمرًا بعيد المنال؛ جراء تشرد عشرات الآلاف نتيجة المعارك الدائرة فيها، وتحول العيد إلى لحظات نحيب، سألين المولى عز وجل أن يعيد اليمن السعيد سعيداً وان يخرج شعبنا الصابر والصامد من هذا النفق المظلم وان يصبره على الآلام والمآتم.. ويعيد له ولو القليل من الفرح والأمل.