السعودية وإيران تناقشان الأزمة السورية وجها لوجه للمرة الأولى

أعلنت السعودية وإيران أنهما ستحضران محادثات دولية في فيينا يوم الجمعة بشأن الصراع في سوريا وسيكون هذا أول لقاء مباشر بين البلدين لمناقشة الحرب الدائرة رحاها منذ أكثر من أربعة أعوام.

وقال وزير الخارجية السعودية عادل الجبير يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2015 إن بلاده تهدف إلى أن تختبر أثناء المحادثات مدى استعداد إيران وروسيا الداعمين الرئيسيين للرئيس السوري بشار الأسد وحكومته لحل سلمي.

وقال في مؤتمر صحفي في العاصمة السعودية الرياض إن الدول الداعمة للمعارضة السورية عقدت عدة اجتماعات "ووصلنا إلى التفاهم بأنه يجب علينا اختبار نوايا روسيا وإيران فيما يتعلق بالحل السورى إذا كانوا فعلا يؤيدون الحل السلمى فى هذه الأزمة."

ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن وزارة الخارجية قولها إن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وثلاثة من نوابه سيحضرون المحادثات المتعددة الأطراف التي ستجرى يوم الجمعة في فيينا سعيا لحل النزاع في سوريا.

وستكون هذه المرة الأولى التي تحضر فيها طهران -وهي داعم رئيسي للرئيس السوري بشار الأسد- مؤتمرا دوليا بشأن الحرب الأهلية في سوريا.

وتقول إيران إنها تحبذ إيجاد حل سياسي في سوريا لكنها تقول إن الأسد يجب أن يكون جزءا من عملية الانتقال.

وقال الجبير إن السعودية وحلفاؤها سيعقدون اجتماعا منفصلا يوم الجمعة للتباحث بشأن "موعد ووسيلة رحيل بشار الأسد."

وقال البيت الأبيض يوم الأربعاء إن محادثات السلام المقبلة بشأن سوريا لن تكون مجدية إلا إذا شاركت فيها كل الأطراف المعنية مشيرا إلى أن دعوة إيران للمشاركة لا تبرئها من أي دور لها في الأزمة.

وردا على سؤال بشأن دعوة إيران للمشاركة في المحادثات المزمعة يوم الجمعة قال المتحدث إريك شولتز للصحفيين "الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع أي دولة بما في ذلك روسيا وايران لحل الصراع في سوريا."

وقالت مصر والعراق ولبنان والاتحاد الأوروبي وفرنسا أيضا إنها ستحضر محادثات الجمعة التي تأتي بعد أسبوع من جولة مفاوضات أصغر بين الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا.

وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي في الرياض مع نظيره السعودي إنه يأمل أن يشجع الاجتماع على الحوار بين الفئات المتنافسة التي تساند أطرافا متصارعة في الصراعات في أنحاء العالم العربي.

وقال هاموند "السعودية وإيران هم أهم وأقوى بلدين في هذه المنطقة ومما يحقق مصالح المنطقة على الأمد الطويل أن يتمكن هذان البلدان أخيرا من التباحث وأن يتمكنا من مناقشة الخلافات وأن يتمكنا من البحث عن حلول سلمية."