رئيس المجلس الوطني للنضال السلمي ..
اعتبر رئيس المجلس الوطني للنضال السلمي الجنوبي امين صالح الاتهامات العمالة المتبادلة بين بعض قيادات الحراك أمر طبيعي لأن الناس ليسوا مستنسخين ويمثلون طبعة واحدة، مشيرا الى ان في الحراك الفرصة مفتوحة أمام العقل للتفكير والتعبير عن الرأي بشفافية . واضاف "هذا هو سبب قوة الحراك واستمراره هذه الفترة الطويلة برغم كل المحاولات لتصفيته، ولهذا نرى أن زخم الحراك بعد انقضاء ست سنوات متواصلة ودخوله في السابعة منذ انطلاقته كعملية نضالية متواصلة نراه أكثر حيوية وزخماً". وقال رئيس المجلس الوطني للنضال السلمي الجنوبي امين صالح انه لا يرى اي فائدة من مؤتمر الحوار الوطني كالية مناسبة لايجاد حل للقضية الجنوبية ولا يشكل ساحة نضالية لتحقيق انتصار لها او التعريف بها، لافتا الى ان القضية الجنوبية اصبحت معروفة وان من هم موجود في هذا المؤتمر باسم الحراك هم مجرد تغطية لفراغ لم يستطيعوا ملئه بشكل صحيح . واكد صالح انه ليس له مع الجنوبيين المشاركين في مؤتمر الحوار اي خصومة لانهم يرى انهم لا يستطيعون تلبية المتطلبات النضالية لشعب الجنوب، مضيفا انه اذا استطاعوا تحقيق ذلك فانهم سيكونون قيادته المستقبلية دون منازع . ولفت في حوار اجرته معه جريدة المنتصف الاسبوعية الى ادراكه بان مؤتمر الحوار الوطني مقيد بالمبادرة الخليجية فقط وليس لديه اي صلاحيات خارجها، منوها بقناعته ان الخروج من ازمة اليمن بدون الخروج من قضية الجنوب امر صعب جدا وتكاد تكون مستحيلة . واضاف "نرى أن أي حل لقضية الجنوب إن لم يقنع الجنوبيين بإنهاء مسيرتهم النضالية فهو ليس حلاً ويبقى أن الحل الذي سيقدمه مؤتمر الحوار لقضية الجنوب لم ينجز شيئاً يعتد به". واعتبر نضال الجنوبيين خلال السنوات الماضية سبب اضعاف النظام السابق وجعله غير قادر على مواجهة التحديات التي اصطدم بها مثل حركة أنصار الله في صعدة (الحوثيين) والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، داعيا رعاة المبادرة الخليجية ادراج حقيقة ان الوضع القائم لا يستطيع ان يتحمل ما يجري في الجنوب . واكد امين صالح انه لا يوجد أي شيء ثانوي في العملية النضالية, لافتا الى ان الميدان يتفاعل والترتيبات السياسية الأخرى يجب أن تسير وتتفاعل بشكل مستمر داخلياً وخارجياً حتى تكتمل العملية النضالية سياسياً وميدانياً وستفضي إلى النتيجة التي يتطلع إليها الجنوب . وحول المعركة مع الاصلاح قال "الإخوة في الإصلاح وضعوا أنفسهم في الوضع الغلط في مواجهة الحراك وأنا استغرب من هذا الموقف واستغرب أكثر أن هذا الموقف من الإخوة في الإصلاح لم يكن موقفهم قبل رحيل صالح من الرئاسة. واستغرب من توظيف إعلام الإصلاح بشكل مخاصم للحراك وإذا ما قيمت موقف الصديقين العزيزين عبد الرقيب الهدياني، وأنيس منصور المنتميين للإصلاح ومن خلال ما يكتبانه مع أنهما يتناولان في بعض الأحيان قضايا صحيحة داخل الحراك، ولكن للأسف الشديد تناولاتهم تلك تتم بصورة عدائية . ولكن يبدو أن الإخوة في الإصلاح لم ينظروا لقضية الجنوب كحق عادل بل أرادوا التعامل معها من زاوية التوظيف السياسي فقط، فكانت قضية عادلة قبل رحيل صالح وانتهت عدالتها بعد رحيله، وهذه النظرة القاصرة هي ما يمكن أن تعقد الأزمة وربما تدفع بها إلى حافة الهاوية، والحراك ليس له مواجهة مع احد ولكن لديه قضية عادلة يناضل من أجل انتصارها". واشار الى انه بدات في الجنوب تتشكل فكرة ان الوحدة المراد الوصول إليها وحدة الإرادة والأداء وليست وحدة التابع والمتبوع التي تؤسس للاستبداد، مستبعدا قيام دولة فيدرالية لانه لم يتبلور لدى الجنوبيين والمتمثلة باستحالة بناء دولة في صنعاء -على حد قوله- . وقال "اليوم أصبح قبوله صعباً لأن الفيدرالية كنظام سياسي تعني لا مركزية الحكم فقط ولكنها لا تستغني عن وجود الدولة المركزية.. ووفقاً لهذه المعادلة فإن تأثير المركز سيكون حاضراً على فروعه سلباً أو إيجابا والمشكلة هي مشكلة وجود الدولة المسيطرة والمحققة للعدالة والمساواة والتنمية"، واوضح إن استمرار الوضع الحالي أصبح سبباً لزيادة الحقد والكراهية بين مواطن الشمال والجنوب ولا يساعد على خلق الاستقرار .