ظاهرة النينيو المناخية تساهم في تطرف الطقس

عشية عقد مؤتمر دولي حول ظاهرة النينيو المناخية، أصدرت المنظمة الدولية للأرصاد الجوية تحديثا حول الظاهرة من أجل رفع مستوى الفهم العلمي لها، فضلا عن آثارها، والمساعدة في تعزيز القدرة على مواجهة الصدمات الاجتماعية والاقتصادية العالمية المتوقعة.

وأكد الأمين العام للمنظمة ميشيل جارو في مؤتمر صحفي في جنيف حدوث ظاهرة النينيو خلال الأشهر القادمة، وقال إن الجفاف الشديد والفيضانات المدمرة التي وقعت في جميع أنحاء المناطق المدارية وشبه الاستوائية تحمل بصمات ظاهرة النينيو وهي الأقوى منذ أكثر من 15 عاما:
"لقد زادت درجة الحرارة في المناطق المدارية بين شرق وسط المحيط الهادئ عن درجتين مئويتين فوق المتوسط. وهذا يعني أن ظاهرة النينو هذه من بين ظواهر النينو الثلاث الأكبر منذ 50 عاما."

إلا أن ظاهرتي النينو والنينيا ليستا العوامل الوحيدة التي تسبب وتدفع الأنماط المناخية، فعلى سبيل المثال، يؤثر ما يسمى بالمحيط الهندي ثنائي القطب، أو درجة حرارة المياه السطحية المدارية في البحر الأطلسي على الطقس في المناطق البرية المجاورة.

ويقول جارو إن كوكبنا تغير بشكل كبير بسبب تغير المناخ، حيث الاتجاه العالمي نحو محيط أكثر دفئا ، وفقدان جليد البحر القطبي الشمالي لأكثر من مليون كيلومتر مربع من غطاء الثلوج الصيفية في نصف الكرة الشمالي.

"تحدث ظاهرة النينيو / أو التذبذب الجنوبي بشكل طبيعي نتيجة للتفاعل بين المحيطات والغلاف الجوي في شرق ووسط المناطق الاستوائية في المحيط الهادئ. وعادة، تحدث ذروة النينيو في وقت متأخر من السنة التقويمية، مع أقصى قدر من القوة بين شهري أكتوبر ويناير."

وأشار إلى أن الفهم العلمي لظاهرة النينيو قد زاد بشكل كبير في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فإن هذا الحدث تدور رحاه في منطقة مجهولة.

وبحلول نهاية عام 2015، يقدر أن ما يقرب من 95 في المئة من الشعاب المرجانية في الولايات المتحدة ستتعرض لظروف المحيط التي يمكن أن تسبب في تبييض تلك الشعاب.

كما ساهمت ظاهرة النينيو في حدوث موسم الأعاصير المدارية النشطة جدا في أحواض شمال المحيط الهادئ وشمال شرقه.

وأشار جارو إلى أن البلدان الأشد تضررا من ظاهرة النينيو تقوم بالتخطيط لمواجهة وإدارة الكوارث وتنفيذ حملات لإنقاذ الأرواح وتقليل الضرر الاقتصادي ووقوع الاضطرابات.