موسكو تنتقد قرار البحرين وتعرض الوساطة بين "أكبر دولتين إقليميتين"

فيما انتقدت الدبلوماسية الروسية قرار البحرين بقطع علاقاتها مع إيران ووصفتها بالخطوة غير البناءة، أعلنت موسكو عن استعدلدها للتوسط بين طهران والرياض لاحتواء الخلافات وأعربت عن قلقها إزاء تفاقم الأزمة في منطقة الخليج.

وزارة الخارجية الروسية أكدت في بيان لها الاثنين 4 يناير كانون الثاني 2016، على أن "الاعتداءات على بعثات دبلوماسية أجنبية لا يمكن النظر إليها وتحت أي ظرف من الظروف، على أنها وسيلة شرعية لاحتجاج وتعبير عن آراء سياسية". وأشار البيان إلى أن الدول المستضيفة لهذه البعثات ملزمة لضمان الأمن الكامل لها "وفقا لما تتطلبه الاتفاقايات الدولية المعروفة".

وقال البيان: "إن موسكو تعرب عن قلقها الشديد إزاء تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط بمشاركة أكبر دولتين إقليميتين هما المملكة العربية السعودية وإيران، اللتان ترتبط روسيا معهما بعلاقات ودية تقليدية. إننا نحث بإلحاح طهران والرياض وغيرهما من دول الخليج على التحلي بضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة الوضع تعقيدا وتؤدي إلى تصاعد التوترات، بما في ذلك ذات طابع طائفي".

وأكد "قناعة موسكو بأن المشكلات والخلافات بين دول يمكن، بل ويجب، أن ايجاد حل لها بطريقة "الحوار وراء طاولة المفاوضات"، مبديا استعداد روسيا إلى للمساعدة في هذه الجهود.

اليوم نفسه، الاثنين، نقلت وكالة نوفوستي الروسية عن مصدر دبلوماسي في الخارجية الروسية قوله، إن موسكو كانت دائما حريصة "لتكون لدى المسلمين رؤية مشتركة، لدى السنة والشيعة، في إطار منظمة التعاون الإسلامي، وكذلك في المنظمات الدولية الأخرى، ورؤية مشتركة كذلك في ما يخص المشكلات الدولية والإقليمية، بما في ذلك الأزمة السورية والوضع في منطقة الخليج".

معلنا دعوة موسكو لمواصلة المباحثات بصيغة فيينا حول سوريا، بمشاركة كل من إيران والسعودية.

وأعرب المصدر عن أمل موسكو في أن تواصل مجموعة دعم سوريا عملها رغم قطع العلاقات بين الرياض وطهران. وقال الدبلوماسي الروسي: "من دواعي سرورنا أننا استطعنا، وبدعم من الأمريكيين، تشكيل المجموعة الدولية لدعم سوريا، والتي تشارك فيها السعودية وإيران، وهما دولتان ذاتا نفوذ كبير جدا في المنطقة. وأملنا أن تستمر هذه الآلية وأن تعمل بما يخدم إيجاد حل سياسي للأزمة السورية".

وطبقا لما أوردته الوكالة الروسية، انتقد المصدر قرار البحرين قطع علاقاتها مع إيران قائلا: "بدلا من قطع العلاقات يجب فعل عكس ذلك، وهو الحفاظ على الحوار وخوضه. إننا نعتبر هذه الخطوة غير بناءة، فقطع العلاقات لا يزيد من حسن التفاهم بين الأطراف.. وعندما تحدث خلافات ما يجب تكثيف الاتصالات والبحث عن قواسم مشتركة.. إن التاريخ والجغرافية لا يمكن تغييرهما، وقد كتب على الدولتين المتجاورتين أن تتعايشا سوية".