آلاف الكويكبات والنيازك تترصد الأرض.. فهل تنجو؟

أكد العلماء مرور كويكب بجوار الأرض خلال فترة أعياد الميلاد، لكن هذا الكويكب لا يمتلك ذيلا وهاجا، وبالتالي فسيصعب على هواة علم الفلك رصد الكويكب، خصوصا وأن الكويكب لن يكون بالقرب الكافي من الأرض. ليس هذا هو الكويكب الوحيد الذي يسبح قريبًا من سطح الأرض، لكن هناك آلاف الكويكبات والنيازك التي تسبح بالقرب من سطح الأرض بشكل نسبي. والعلماء يقدرون وجود قرابة 10 آلاف كويكب تحوم حول الأرض وقد تكون خطيرة على الكوكب، وكل ما عليه من حياة وبخاصة البشر.

من أجل هذه الكويكبات، تقوم وكالة الفضاء الأوروبية ببناء نظام إنذار مبكر في منطقة "فراسكاتي" الإيطالية. هذا النظام سيستقبل البيانات والمعلومات من عدد من التليسكوبات في بعض أنحاء القارة الأوروبية مثل جزيرة تينيريفي الإسبانية بالمحيط الأطلنطي. نظام الإنذار المبكر هذا تكمن أهميته في أن بعض الكويكبات الموجود حول الأرض تملك قوة تدميرية هائلة إذا ما اصطدم الكويكب بسطح الأرض. يوم 15 فبراير 2013، ضرب نيزك سطح الأرض بالقرب من منطقة "تشيليابنسك" الروسية، وقد بلغت القوة التدميرية لهذا النيزك ما يوازي القوة التدميرية لـ100 إلى 1000 كيلو طن من مادة “تي إن تي” شديدة الانفجار. وقد تسبب الانفجار الناتج في إصابة حوالي 1500 شخص. هذا النيزك كان قطره يبلغ 20 مترًا فقط قبل أن يحترق في الغلاف الجوي للأرض، وعند اصطدامه بالأرض لم يتبق منه سوى صخرة صغيرة وزنها كيلوغرام واحد هي التي تسببت في هذه القوة التدميرية الهائلة ونجمت عنها فجوة واسعة بعمق 6 أمتار في الجليد. يذكر أنه في نفس اليوم الذي ضرب في هذا النيزك كوكب الأرض، كان هناك كويكب أكثر ضخامة يسمى “2012 دي أيه 14” يزن حوالي 130 ألف طن. هذا الكويكب مر على بعد 27 ألف كيلومتر فقط من الأرض.

عندما يقترب الكويكب من الأرض ويدخل في الغلاف الجوي فإنه يتحول إلى نيزك، معظم النيازك التي تحترق في غلاف الأرض لا يتبقى منها سوى حجر صغير غير مؤثر. المشكلة تكمن إذا ما كان حجم النيزك كبيرًا، فيسبب في هذه الحالة الكثير من الضرر. واحدة من أكبر الفوهات في سطح الأرض الناتجة عن سقوط نيزك هي تلك الموجودة في ولاية أريزونا الأمريكية ويبلغ قطرها 1000 متر وعمرها أكثر من 50 ألف عام. وقبل حوالي 65 مليون عام مضت، سقط نيزك عملاق في منطقة أمريكا الوسطى، وتحديدًا في شبه جزيرة “يوكاتان”. تسبب سقوط هذا النيزك في إنشاء فوهة قطرها أكثر من 180 كيلومترًا في سطح الأرض. هذا النيزك يعتقد أنه كان السبب في انقراض الديناصورات.

ومؤخرا أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، ووكالة الفضاء الأوروبية عن وجود 3 كويكبات ضخمة نسبيًّا يمكن أن تضرب الأرض وتهدد الحياة عليه. اثنان من هذه الكويكبات قد يضربان الأرض خلال فترة أحفادنا وليس في أيامنا هذه. فوكالة ناسا أعلنت أنه لا علم لها بأي كويكب من الممكن أن يضرب الأرض مئات الأعوام القليلة القادمة.

من بين هذه الكويكبات، هناك الكويكب المسمى “1950 AD” والذي تتوقع وكالة ناسا أنه من الممكن أن يضرب الأرض عام 2880.

لكن قبل هذا الكويكب، هناك كويكبين آخرين تتابعهما وكالة ناسا، من المحتمل أن يضربا الأرض في عامي 2175 و2185. من بين هذين الكويكبين، فإن الكويكب المسمى “2009 FD” من المتوقع أن يمر بجوار الأرض على بعد نصف كيلومتر فقط. لكن هذا الكويكب إذا ما تمكن من الاصطدام بأحد المحيطات فإنه سيتسبب في موجات تسونامي عارمة، وإذا ما سقط في منطقة مأهولة بالسكان فإنه من الممكن أن يمحو مدنًا بأكملها بكل من فيها، وقد يصل إلى أن يدمر قارة بأكملها.