بان كي مون مودعا بطرس غالي "صوت الدول الأفقر في الأسرة البشرية"

عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مراسم تأبين للأمين العام الأسبق بطرس غالي الذي تولى المنصب بين عامي 1992 و1996 ليكون أول عربي وأفريقي يترأس الأمانة العامة للمنظمة الدولية.

وقف أعضاء الجمعية العامة دقيقة صمت حدادا على وفاة غالي، ثم تحدث الأمين العام بان كي مون عن صعوبة الفترة التي تولى فيها بطرس غالي منصبه بعد الحرب الباردة حيث شلت الخلافات قدرة الأمم المتحدة على العمل.

قال الأمين العام: "خلال الشهر الأول له في منصبه، ترأس السيد بطرس غالي أول قمة على الإطلاق لمجلس الأمن الدولي، كان هذا رمزا قويا على إرادة قادة العالم للاستفادة بشكل أكبر من الأمم المتحدة. وفيما بدأت الحقبة الجديدة قال السيد بطرس غالي للقادة المجتمعين إن الأمر يتطلب أفكارا وعملا على حد سواء لتبنى الحياة الدولية على أساس قوي."

ووصف بان السيد غالي بأنه منبع للأفكار، مشيرا إلى عمله الطويل في مجال تدريس القانون الدولي. وقال إنه حطم الحواجز عندما أصبح أول أفريقي وعربي يتولى منصب أمين عام الأمم المتحدة، ليكون صوت الدول الأفقر والأقل قوة في الأسرة البشرية.

وقال بان: "أشرف السيد بطرس غالي أيضا على النمو الملحوظ في عمليات حفظ السلام. قدم تقرير "أجندة السلام" الذي وضع اقتراحات بعيدة الأمد لتحسين هذا النشاط الرائد للأمم المتحدة. كثير من تلك المقترحات أصبحت منذ ذلك الوقت ممارسات نموذجية ولكن الكثير منها لم ينفذ بعد. خلال فترة توليه منصبه ساعدت عمليات حفظ السلام كمبوديا والسلفادور وموزمبيق والكثير من الدول الخارجة من الصراعات. وفي نفس الوقت سلط عملها في البلقان والصومال ورواندا الضوء على الفجوة بين الاحتياجات في وضع ما، والدعم المادي والوحدة السياسية المطلوبة من الدول الأعضاء وخاصة في مجلس الأمن الدولي."

وأضاف بان كي مون أن أصداء ذلك الوضع مازالت تتردد اليوم وتلاحق أعضاء المجتمع الدولي كل يوم.

وقال بان إن أحدا لا يمكن أن ينكر التزام بطرس غالي تجاه الأمم المتحدة، وجهوده الحثيثة في الدفاع عنها وعن ميثاقها.

واختتم الأمين العام كلمته بالقول إن بطرس بطرس غالي ساعد الأمم المتحدة في وقت مضطرب على تثبيت قدمها في المشهد العالمي الجديد، ودعا إلى مواصلة البناء على الإرث الذي خلفه.