نيران الحرب في جنوب السودان لا تستثني مخيمات الفارين من الحرب

أعلن الأمين العام بان كي مون خلال زيارته إلى جوبا عن تخصيص واحد وعشرين مليون دولار من صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ من أجل توفير المساعدات الإنسانية العاجلة لجنوب السودان.

وفي جنيف، كانت قد عبرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، في بيان صحفي بوقت سابق، عن روعها من تدمير المرافق الإنسانية والملاجئ المدنية، خلال أعمال العنف التي جرت في موقع حماية المدنيين بملكال.

تجدد الاشتباكات في جنوب السودان في 19 فبراير/ شباط كان قد أدى إلى مقتل 18 شخصا على الأقل، بما في ذلك اثنان من عمال الإغاثة، ونزوح حوالي 26 ألفا آخرين، وفقا للتقارير الأولية لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس). ومن جانبها أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن 18 شخصا قد قتلوا، من بينهم اثنان من موظفيها.

وقال المتحدث باسم المفوضية أندرياس نيدهام، للصحفيين في جنيف عبر الهاتف إن "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قلقة للغاية من نزوح حوالي 26 ألف شخص نتيجة الاشتباكات التي اندلعت مساء الأربعاء بين قبيلتي الشلك والدينكا في موقع لحماية المدنيين تابع للبعثة في مدينة ملكال والذي كان يستضيف 48 ألف نازح داخلي قبيل الاشتباكات. الشركاء في المجال الإنساني على الأرض هناك ذكروا أنه كان هناك إطلاق للنار ونهب للممتلكات وحرق للمنازل، فيما فرّ المدنيون حاملين ما استطاعوا حمله، تاركين خلفهم الأشخاص الضعفاء."

وأضاف نيدهام أن النيران ألحقت أضرارا شديدة بموقع حماية المدنيين، مشيرا إلى أن الاحتياجات ذات الأولوية القصوى الآن هي الغذاء والمأوى والمياه، وأن الأطفال وكبار السن هم من بين الأكثر تضررا.

وأثناء زيارته لجنوب السودان قال بان إن الصراع، الذي طال أمده، وتدهور الأمن الغذائي أسفرا عن حاجة عاجلة للمساعدة المنقذة للحياة. وأكد أهمية توقيت تقديم تلك المساعدة، وقال إن إضاعة الوقت ستؤدي إلى فقدان الأرواح.

وسيوفر التمويل المخصص من الصندوق الحماية والإغاثة للمتضررين من الصراع في جنوب السودان، أينما اشتد الاحتياج للمساعدة.

وسيخصص نحو خمسة عشر مليون دولار لمساعدة أكثر من خمسة وعشرين ألف شخص من المتضررين من الصراع، وتخصص ستة ملايين لإعادة نقل أكثر من ستة وسبعين ألف لاجئ في مخيم ييدا بولاية الوحدة إلى مخيم جديد في بامير. وجاء غالبية أولئك اللاجئين من ولاية جنوب كردفان في السودان، التي تشهد صراعا مستمرا.

وقال ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية إن التمويل المخصص من الصندوق المركزي جاء في وقت دقيق، لتعزيز الاستجابة الفورية للاحتياجات المتزايدة في جنوب السودان.
ولكنه شدد على ضرورة تقديم المزيد للاستجابة لنطاق وإلحاح هذا التحدي، ودعا المانحين إلى زيادة التمويل الإنساني بشكل كبير لإغاثة من تتعرض حياتهم للخطر.

ومنذ بدء الأزمة في جنوب السودان في ديسمبر عام 2013، قدم صندوق الأمم المتحدة المركزي للاستجابة للطوارئ أكثر من تسعين مليون دولار للعمل الإنساني في البلاد.