طفل من كل خمسة في أفريقيا محروم من اللقاحات رغم التحسن في إتاحتها
على الرغم من التقدم الكبير الذي شهدته القارة الأفريقية في توسيع نطاق إتاحة اللقاحات، لا يزال هناك طفل من بين كل خمسة أطفال في القارة لا يحصل على خدمات التلقيح المنقذة للحياة.
جاء ذلك في تقريرٍ جديدٍ صدر اليوم عن مكتبي منظمة الصحة العالمية الإقليمي لأفريقيا وشرق المتوسط. وأوضح التقرير أن معدَّل التلقيح الروتيني في أفريقيا قد بلغ 80%، وهو المعدل الإقليمي الأدنى في العالم.
ويأتي إصدار التقرير قبيل عقد المؤتمر الوزاري الأول حول التلقيح في أفريقيا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يومَيْ 24-25 شباط/فبراير، في حضور لفيف من وزراء الصحة والمالية والتعليم والبرلمانيين في أفريقيا. ويهدف المؤتمر إلى ضمان الالتزام بتوفير الإتاحة الشاملة لخدمات التلقيح وتعزيز نظم تقديم اللقاحات.
وأحرزت أنشطة التلقيح تقدمًا ملحوظًا في القارة الأفريقية. فقد ارتفعت معدلات التلقيح الروتيني بشكلٍ كبيرٍ في جميع أرجاء أفريقيا، حيث ارتفع متوسط التطعيم باللقاح الثلاثي من 57% عام 2000 إلى 80% عام 2014.
وتراجعت الوفيات الناجمة عن الإصابة بالحصبة بنسبة 86% بين عامَيْ 2000 و2014. وشهد إدخال لقاحات جديدة في أفريقيا أيضاً نجاحاً كبيراً، ويمضي تحقيق الغاية المتوخاة من خطة العمل العالمية للقاحات في مساره الصحيح، وذلك لأسباب أهمها إسهامات البلدان الأفريقية.
وعلى الرغم من هذه الإنجازات، يعرض التقرير بعض التحديات الكبرى التي لا تزال قائمة في هذا المجال. فلا يزال هناك طفل من بين كل خمسة أطفال لا يحصل على اللقاحات الأساسية التي يحتاج إليها. ولا تزال الأمراض الثلاثة الحرجة، ألا وهي الحصبة والحصبة الألمانية والتيتانوس الوليدي، التي تم القضاء عليها أو سيتم القضاء عليها قريبًا في معظم أقاليم العالم، منتشرة على نطاق واسع في أفريقيا. كما أن العديد من البلدان لديها نُظُم صحية هشة لا تصمد أمام الأزمات المفاجئة، كالنزاع المسلح أو الفاشيات الكبرى للأمراض مثل الإيبولا.
وقال الدكتور نكوسازانا دلاميني زوما، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، "إن هذه بداية لعهدٍ جديد للصحة في أفريقيا، حيث تلتزم جميع البلدان بإنقاذ حياة الأطفال وتحسينها باستخدام إحدى أقوى الأدوات التي تم التوصل إليها على مر العصور، ألا وهي اللقاحات". وأضاف "أن تضافر الجهود الأفريقية لتحقيق هدف التلقيح هو أفضل طريقة لبناء مستقبل القارة".